خطوة من وعي ..طريق نحو الحياة والوصول بسلام

*على بلاطة*
*عبير دفع الله عزالدين*
✍️ تكتب:
*خطوة من وعي ..طريق نحو الحياة والوصول بسلام*
ليست مهمة شرطة المرور مجرد إشارة يلتزم بها سائق أو رجل يقف عند تقاطع لتنظيم حركة المركبات، بل هي مسؤولية يومية تتعلق بحماية الأرواح وصون الممتلكات وضمان سلامة كل من يستخدم الطريق.
فإدارة المرور تؤدي أدوارا تتجاوز تنظيم حركة السير في الظروف العادية، فهي حاضرة في المناسبات القومية والفعاليات الجماهيرية والاحتفالات، تعمل على تأمين حركة المركبات وتنظيم مساراتها وتسهيل وصول المشاركين، كما تضطلع بدور مهم في فك الاختناقات المرورية والتعامل مع الازدحام، وتكثف جهودها في فترات هطول الأمطار وما يصاحبها من صعوبة في حركة السير وإعاقة لبعض الطرق، لتظل حركة المرور أكثر انسيابا وسلامة.
ولا ينحصر دور الإدارة في الميدان وحده، بل يمتد إلى تقديم الخدمات المرورية للمواطنين، من استخراج رخص القيادة وتجديدها إلى ترخيص المركبات واستكمال الإجراءات المرتبطة بها. وفي ظل توجه الشرطة نحو التطور والتحول الذكي، تبرز أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تبسيط هذه الخدمات وتقليل الوقت والجهد وتسهيل وصول المواطن إلى معاملاته، بما يجعل الخدمة أكثر كفاءة ويسرا ويواكب متطلبات العصر.
وخلف هذا الحضور يقف رجال مرور يبذلون جهودا متواصلة في الشوارع والتقاطعات والطرق، يتعاملون مع مختلف الظروف، ويتحملون مسؤولية تنظيم الحركة والتدخل عند الحاجة، من أجل أن يصل الناس إلى وجهاتهم بسلام.
لكن الطريق لا يحتاج إلى رجل مرور في كل زاوية حتى يلتزم الناس بالقانون، فالسلوك المروري السليم ينبغي أن يبدأ من داخل المواطن، لا أن يرتبط بوجود شرطي يراقب أو غرامة يخشاها.
فاحترام الإشارة والالتزام بالسرعة المحددة وعدم تجاوز القواعد المرورية واجبات ينبغي أن يؤديها السائق عن قناعة ومسؤولية، حتى في غياب الرقابة.
ومن السلوكيات التي تحتاج إلى مراجعة محاولة التهرب من القانون أو البحث عن طرق للالتفاف على المخالفة، وكأن الالتزام واجب مؤقت ينتهي بمجرد الابتعاد عن رجل المرور. فالقانون لم يوضع لتعطيل مصالح الناس، وإنما لحماية حياتهم وتنظيم حقوقهم على الطريق، والالتزام به دليل وعي واحترام للذات والآخرين.
إن الحوادث المرورية لا تبدأ دائما بخلل في الطريق، فقد تبدأ باستهتار صغير أو تجاوز غير محسوب أو انشغال بالهاتف أثناء القيادة، ولذلك تظل التوعية المرورية ضرورة لا تقل أهمية عن تطبيق القانون.
فالمرور ليس مجرد رجل ينظم الطريق، بل منظومة تعمل من أجل سلامة الجميع، ويبقى وعي المواطن والتزامه هو الإشارة التي لا ينبغي أن يتجاوزها أحد.
*ودمدني_الاثنين ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م*




