راي

“مكة للعيون” .. تنهض من تحت “الرماد” ..

نبض المجالس
هاشم عبد الفتاح
“مكة للعيون” .. تنهض من تحت “الرماد” ..
—————
عادت (مستشفى مكة للعيون بالرياض ).. ونهضت من تحت الرماد كطائر (الفينيق) .. ذلك الطائر العجيب الذي يجدد نفسه (ذاتياً) باستمرار.. ينهض من رماد بعد أن يحترق جسده.. وهكذا بمثل ما احترقت مستشفيات مكة بكيد المليشيا التي اشعلت (الثقاب) في الجسد السوداني، وقضت على اخضره ويابسه.. بحرب وجودية..احترقت أيضاً مستشفيات مكة ونُهبت أصولها واجهزتها في الولايات التي عبثت بها أيادي المليشيا..
ولكن حينما تكون (العزائم) والإرادة بذات القوة والصبر ومقارعة الصعاب التي بنت بها مؤسسة البصر مجدها وعطاءها.. وتاريخها في السودان.. تهون كل الصعاب.. وهكذا (طوعت) الإدارة كل المستحيل..
عاد مجمع مكة لطب العيون، كعودة (الحبيب الغائب) لعيون مشتاقة..او كعودة المياه (للارض اليباب).. بعد انقطاع امتد لأكثر من ثلاث سنوات عجاف.. كاد ان ينقطع فيها الأمل، لكنه عاد يحمل ذات البشرى الي (عيون) تحلم بالنور.. ارهقتها مسيرة بحث مضن عن علاج ودواء تحت وطأة الحرب..
كان الأول من سبتمبر الجارى.. عنواناً وبشرى بعودة المياه الي ذات (المجاري القديمة) بإرادة لا تعرف الهزيمة ولا اليأس .. انه واقع جديد يداعب آمال مشرقة من أجل رسالة سامية، وافكار متجددة..وأهداف إنسانية..
نعلم تماما ان الإدارة الإقليمية بكل (ربانها وقيادتها) المتمثلة في الأخ العاص أحمد كامل وأركان (حربه وسلمه)،، والذي ظلت تتجلى فيه صفة الاب الروحي لمؤسسة البصر في السودان منذ ميلادها في العام 1993، حيث لعب الأستاذ العاص دورا محوريا في نهضة وتطور هذه المؤسسة والتي رسخت وارست ركائزها تمددت كالشرايين في الجسد السوداني.. تصنع كل يوم مجدداً وفعلاً جديدا في مجال طب العيون في السودان.. وتلك هى ( الثمرة) والنتيجة الحتمية، حينما تنضج الفكرة.. وتسبين الرؤية في السكة.. ولهذا فان عودة مستشفى مكة بالرياض سيكون احد (المحركات) الأساسية لمواكب العودة إلى الخرطوم، ومن المتوقع أن تكون هناك بشريات لمرضى العيون بولاية الخرطوم خصوصا ان هذه (العودة) ربما تحمل في ثناياها رؤية تطورية وحديثة في كافة المجالات الخدمية لطب العيون.. كانت الانطلاقة في يومها الأول بإجراء (22) عملية وبالطبع فإن هذا العدد سيتضاعف مرارت.. ومرات، مع ازدياد عدد المترددين من مرضى العيون.. وبحسب ما أُعلِن فإن الإدارة الإقليمية بالمؤسسة من المتوقع أن تشرع في وضع ترتيباتها وبرامجها ومشروعاتها لتقديم خدماتها لمرضى العيون بالتنسيق مع شركاؤها داخل السودان وخارجه.. وفق الله كل القائمين على مشروع العودة إلى الخرطوم..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى