“بنكك” وكثرة الاحتيالات الإلكترونية

بنكك وكثرة الاحتيالات الإلكترونية
عبدالسلام العقاب
شهد النظام المصرفي في العالم تطورا كبيرا فرضته حاجة الناس إلى وسائل أكثر سهولة وأمانا في التعاملات المالية ، فأصبحت الأموال محفوظة في الحسابات الإلكترونية ، وانتقلت معظم المعاملات إلى الوسائط الرقمية .
ولم يكن السودان بمعزل عن هذا التطور ، إذ أنشأت العديد من البنوك نوافذ إلكترونية يسرت عمليات الدفع والتحويل ، بينما مضت دول كثيرة إلى تبني الحكومة الإلكترونية ، التي أصبحت غالبية معاملاتها المالية تتم عبر الأنظمة الرقمية.
حتى شراء الكهرباء وشحن الرصيد وسداد الفواتير والرسوم والسحب النقدي من بعض الصرافات و الشراء من المولات و البقالات و الدفع لاصحاب المركبات و كل ما يتطلب الدفع نقدا يستعاض عنه بالدفع الإلكتروني وكل ذلك عزز الثقة في هذه التقنية وقلل من حمل الاوراق النقدية • و هنا نأمل من ادارة المرور ان تجعل اهل رقما موحدا أقله لكل ولاية حتي يتسني دفع الغرامات اللازمة و كذا الامر لمحطات التحصيل علي طرق المرور السريع
و عودا علي بدء فلا تزال حكومتنا تتلمس الطريق للاستفادة القصوى من هذه التقنيات ، لما لها من أثر في تسهيل حياة المواطنين ورفع كفاءة الأداء المالي والإداري .
غير أن هذا التطور التقني صاحبه تطور مماثل في أساليب الجريمة الإلكترونية ، فأصبحت جرائم الاحتيال واختراق الحسابات من أكثر القضايا تداولا أمام نيابات جرائم المعلوماتية. وقد التقيت بعدد من ضحايا هذه الجرائم ممن فقدوا مبالغ ليست بالقليلة، فحدثوني عن معاناتهم عند مراجعة فروع البنوك ، حيث يشكون من بطء الإجراءات ، وضعف الاستجابة وعدم مراعاة الظروف النفسية والمالية التي يمرون بها بعد تعرضهم للاحتيال .
و هم في المقابل يشيدون بسرعة الإجراءات في نيابات جرائم المعلوماتية، التي يبدو أن مبدأها: «لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد» و هنا آمل إن أمكن تطوير العلاقة بينها و البنوك ذات الصلة
لقد كثرت الشكاوى من تزايد هذه الانتهاكات، ويرى كثير من العملاء أن البنوك ، رغم ما بذلته من جهود في تطوير خدماتها الإلكترونية ، لا تزال مطالبة بتعزيز أنظمة الحماية ، وتطوير وسائل رصد العمليات المشبوهة ، وتسريع إجراءات التعامل مع البلاغات ، بما يحد من الخسائر ويعيد الثقة إلى المتعاملين
كما يجب تشديد إجراءات فتح الحساب و اضافة كود لا يتم اختراقه مثل بصمة العين اوالاصابع
وو صلا لحديثي فإن نجاح التحول الرقمي لا يقاس بسهولة استخدام التطبيقات والخدمات فحسب ، وإنما كذلك بقدرتها على حماية أموال العملاء وسرعة الاستجابة عند وقوع أي اختراق . فالأمن السيبراني لم يعد ترفا ، بل أصبح ركيزة أساسية لنجاح العمل المصرفي ، كما أن المسؤولية في هذا المجال مسؤولية مشتركة بين البنوك والعملاء والجهات المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية .
وأكرر أن على إدارات البنوك أن تواصل تطوير أنظمتها الأمنية ، والاستثمار في أحدث تقنيات الحماية ، ورفع مستوى التوعية لعملائها ، حتى تتمكن من مواجهة هذا المد المتزايد من جرائم الاحتيال والانتهاكات المالية الإلكترونية وصون أموال المودعين وتعزيز الثقة في النظام المصرفي عامة
لمسة أخيرة
كلما تطور الاحتيال وجب أن تتقدم عليه الحماية فالثقة إذا انكسرت فلن يصلحها تطبيق •
استدراك
بنكك هنا اقصد بها التطبيقات المماثلة لشيوعه وكثرة استعماله
هذا والله من وراء القصد.
عبدالسلام العقاب
0914210983
Wadalaqab@gmail.c


