راي

المعلم.. قيمةٌ تصنع أمة..!

المعلم.. قيمةٌ تصنع أمة

بقلم: مزمل عجب

المعلم هو حجر الأساس في بناء الإنسان، ومنارةُ العلم التي تهدي العقول إلى طريق المعرفة. وبرسالته السامية وجهوده المخلصة تُبنى الأمم، وتُصنع الأجيال القادرة على صناعة مستقبلٍ أفضل.

في بلادي، وقبل عشرات السنين، توافرت للمعلم معيناتٌ عدة؛ من تدريب، وراتب، ومسكن، وحوافز، تمكِّنه من تقديم كل ما يملك من علمٍ وفكر، للارتقاء بالعملية التعليمية، ومن ثم تخريج جيلٍ واعٍ، ومدرك، وقائد.
مضت تلك السنوات الخوالي التي عاش فيها المعلم معززًا، مكرمًا، ذا وزنٍ وقيمةٍ في كل بقاع بلادي، ريفِها وحضرِها، شخصًا مهابًا، مقدرًا، صاحبَ كلمةٍ ورأي.

اليوم، وللأسف الشديد، لم يعد لهذا المربي العظيم تلك المكانة السامية والمنزلة الرفيعة وسط مجتمعه، أو حتى لدى تلامذته، ليُضحِي منشغلًا بمشكلاته المعيشية والأسرية، الأمر الذي جعله يترك التعليم كليًّا، باحثًا عن مجالٍ آخر يوفر له العيش الكريم.

إن إهمال المعلم من قِبل الدولة والمسؤولين بهذه الصورة الجلية مؤشرٌ خطيرٌ جدًّا على مستقبل أمةٍ بأكملها؛ إذ إن رعاية المعلم والعناية به هما الأساس والركيزة الأولى في بناء وصناعة جيلٍ قادرٍ وقائدٍ لمسيرةٍ نحو آفاقٍ أرحب، لحاقًا بأممٍ أعطت المعلم كل ما تملك، فكانت لها السيادة والريادة والقيادة. فليت قومي يعلمون.

إن الكتابة عن المعلم، والمطالبة بتوفير كل ما يحتاج إليه، ستظل الهاجس الذي يؤرق مضاجعنا، ولن نألُو جهدًا حتى تعود للمعلم مكانته، وهيبته، وعزته.

ختامًا، وعبر هذا المقال المتواضع، في حق معلمينا العظام، دعونا نقدم صوت شكرٍ ومحبةٍ وامتنانٍ لكل من علَّمنا حرفًا، وغرس فينا قيمةً وعلمًا، لا سيما في المراحل الأساسية: الابتدائية والمتوسطة. الرحمة والمغفرة لكل من مضى منهم، والصحة والعافية لكل من ظل يعطي بلا كللٍ أو ملل.
دمتم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى