راي

حكومة كامل إدريس..”والمخاض العسير”..!

 

حكومة كامل إدريس..”والمخاض العسير”..!
______________
تقرير/ هاشم عبد الفتاح
في خطوة انتظرها عموم أهل السودان كثيرها علها تعيد ترتيب أوضاع الدولة السودانية من جديد بعد أن (قست) عليها حرب المليشيا (ومزقت) أوصالها وكادت أن تذهب بها المجهول ..ولكن أن تأتي متأخرا خيرا من ألا تأتي جاءت خطوة المجلس السيادي بإعلان تعيين الدكتور كامل الطيب إدريس كرئيسا الوزراء ..
لكن يبدو أن القضية الأبرز ليست في تعيين الدكتور كامل بقدر ما أن التحدي الأكبر يكمن في :
أولا كيف يشكل كامل إدريس حكومته ومن هم أصحاب الحظ الأكبر للتعاون معه لاستكمال هذا التشكيل ؟
وثانيا: ماهو شكل وطبيعة وحجم ومطلوبات الحكومة القادمة ..ثم ماهو المطلوب سياسيا ودبلوماسيا من حكومة دكتور كامل لإعادة ترميم ملف العلاقات الخارجية والدبلوماسية؟
ثالثاً: وإلى أي مدى سيكون حجم التاييد الشعبي أو الرفض للحكومة القادمة.. ولماذا بادرت بعض المجموعات السياسية برفض تعيين كامل إدريس في هذا المنصب ؟
كل هذه التساؤلات نحاول عبر هذه المساحة تسليط الأضواء عليها من خلال إفادات عدد من الخبراء والمحللين والمراقبين للمشهد السياسى الآني والقادم..!
برنامج.. الإدارة بالاهداف..!
وفي حديثه (للساعة نيوز) يتوقع الدكتور أمين إسماعيل مجزوب المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي أن يشكل كامل إدريس حكومته وفقا لبرنامجه الذي يعده للفترة القادمة ، وأعتقد أن طبيعة هذا البرنامج هى في الأساس طبيعة إقتصادية تشمل إعادة إعمار وتحسين علاقات دبلوماسية ولذلك ربما يركز على أصحاب المواهب في الإتجاهات الثلاثة .
وثانيا أن تشكيل الحكومة مرتبط ببعض الاتفاقيات مثل اتفاقية جوبا آلتي تم التوقيع عليها فيما ٢٠٢٠ كما أن هناك بعض المناصب يعينها مجلس السيادة وهذا يؤكد أن هناك إطار محدد لرئيس مجلس الوزراء لتشكيل وزارته .
والمطلوب الآن برنامج للحد الأدنى ويجب أن يكون هناك نهج الإدارة بالاهداف لهذه المرحلة خاصةً أننا في مرحلة حرب لازالت تداعياتها مستمرة
والمطلوب هو أن تكون هناك موجهات لإنهاء الحرب ، وإعادة الإقتصاد إلى وضعه الطبيعي ثم العمل على معالجة معاش الناس وإعادة المهجرين سواء كانوا نازحين داخلياً أو لاجئين خارجيا ،والامر الآخر والمهم جداً هو تقوية النسيج الاجتماعي بعد أن مزقته الحرب ثم العلاقات الدولية والإقليمية والأمر الأخير هو إعادة الإعمار وأعتقد أن هذه هى ملامح وعناصر برنامج الإدارة بالاهداف للحكومة القادمة
* تحديات الملف الخارجي..!
وأشار دكتور أمين مجزوب إلى أن العلاقات الخارجية تبنى أساساً على الوضع الاقتصادي والدبلوماسي والقوة العسكرية ولذلك فإن كل هذه العناصر الثلاثة تحتاج إلى ترميم ومجهود كبير من رئيس الوزراء القادم ، مؤكداً أنه لا يمكن أن نتحدث عن قبول أو رفض شعبي للحكومة القادمة ما لم تكن هناك قياسات دقيقة وبادوات علمية دقيقة وحقيقية للرأي العام ، ويعتقد دكتور أمين أن الدكتور كامل إدريس شخصية علمية ووطنية ولديه خبرات ، وبالتالي رأى مجلس السيادة أن يتم ترشيحه لهذا المنصب ويمكن تقييم الوضع بعد تشكيل الحكومة وبداية العمل ، وعالمياً يتم التقييم بعد مرور (١٠٠) يوم وسيكون هذا التقييم عبر مجلس السيادة طالما أنه لا يوجد مجلس تشريعي أو وطني
مهمة صعبة..!
أما الأستاذ صلاح عمر الشيخ الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين أكد على أن مهمة كامل إدريس ستكون صعبة جداً ..رغم أن مجلس السيادة منحه كامل الصلاحيات لتكوين حكومة مستقلة مشيراً إلى أن هناك بعض المعوقات لتكوين هذه الحكومة لأن رئيس الوزراء الجديد سيكون ملتزم باتفاقية جوبا وما نصت عليه من (حصص) لحركات الكفاح المسلح وستكون هذه هى العقبة الأولى التي ستواجه دكتور كامل ..فكيف يمكن أن يعالجها ..
واضاف: لكن يجب أن يتشاور رئيس مجلس الوزراء الجديد مع مع هذه الحركات بشأن التمثيل حتى لا تتكرر ذات الوجوه . وربما يتعرض دكتور كامل إلى ضغوط من القوى السياسية لأنها تعتقد أنه لا بد أن يكون لها تأثير على الحكومة الجديدة لكن يبدو واضحاً أن هذه القوى فشلت تماماً في أن تتفق فيما بينها على رؤية محددة .
* ترتيبات العودة إلى الخرطوم..!
ويرى الأستاذ صلاح الشيخ كذلك في حديثه (للساعة نيوز) أن هذه الحكومة يجب أن تكون مستقلة تماماً بمعنى الكلمه..حكومة انتقالية تعد لفترة انتقالية ، ويجب عليها أن تعمل على الترتيب للعودة إلى الخرطوم والعمل على إعادة تأهيل الوزارات والمؤسسات الحكومية التي دمرتها المليشيا وهذه قضية تحتاج إلى قدرات عالية في استقطاب الدعم الخارجي ولكن دكتور كامل قد يستفيد من خبراته وعلاقاته من بعض تقنيات المنظمات الأجنبية والدولية ولكن بالتأكيد ستكون مهمته صعبة جداً في سبيل توفير الخدمات وإعادة البناء والتأهيل والإعمار والأمن لأنه لا زال هناك سلاح منتشر الأمر الذي يتطلب عملا مكثفا مع الشرطة ومع كافة الأجهزة الأمنية للدولة حتى يعود النازحين واللاجئين إلى بيوتهم لانهم حتى الآن يتخوفون من الرجوع رغم الأذى الذي أصابهم .
وأكد الأستاذ صلاح عمر الشيخ علي أن العمل الدبلوماسي مهم جداً في تجاوز القضايا المهمة جدا على مستوى الضروريات العاجلة للمواطن والمتمثلة في الخدمات الأساسية وأضاف أن رئيس مجلس الوزراء أمامه مسوؤلية كبيرة جداً في إختيار (طاقم وزاري) قوي جداً ولديه القدرة الكافية والفاعلة على التواصل مع المواطنين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى