راي

لطفا بالمزارعين يا أهل المناقل .

لطفا بالمزارعين يا أهل المناقل ..

كتب / عبد اللطيف الفكي

——————

أصدر البنك الزراعي السوداني قرارا أوضح فيه أنه سيقوم بإستلام مديونياته السابقة من المزارعين قمحا بواقع ١٤٥ ألف للجوال وزن مائة كيلوجرام ليتمكن المزارعين من الإيفاء بديونهم .
يحمد لإدارة البنك الزراعي إصدار قرار بالسداد العيني من محصول القمح بسعر أعلي من سعر السوق الحالي بالرغم من ممانعة وزارة المالية في شراء القمح كمحصول إستراتيجي أو وضع سعر تشجيعي له مما يعني أن البنك الزراعي يتحمل الخسارة التي يصنعها فرق السعر .
أستبشر كثير من المزارعين الذين عليهم ديون ويريدون سدادها بهذه الخطوة التي تشجع المزارعين المتعثرين علي سداد ديونهم والإستعداد للعروة الصيفية والموسم المقبل وتمكن البنك أيضا من إسترداد مستحقاته وتقوية مركزه المالي وإستجلاب المدخلات الزراعية في وقت مبكر .

طبعا سيتسأل البعض أين المشكلة ؟

المشكلة يا سادتي ..
في الرسوم التي وضعتها رئاسة المحلية والتي تقضي بتحصيل مبلغ ( ٢٠٠٠ جنيه ) عن كل جوال يدخل إلي مدينة المناقل وأطلقت عليها مسمي ( رسوم أسواق المحاصيل ) .

المشكلة ..
أن متحصل المحلية لا يفرق أو يميز بين مزارع يحمل ديونه علي ظهره ويتوجه بها إلي البنك لسداد ديونه وبين من هو متجه إلي سوق المحاصيل الذي تم فرض الرسوم تحت مسماه .

المشكلة ..
أن المحلية تهدف إلي التحصيل مهما صغرت قيمة المبلغ وبغض النظر عن أن المزارع متوجه إلي السوق للبيع أو إلي البنك لسداد مديونية .

السيد المدير التنفيذي للمحلية ..
هل فات عليكم أن المزارع المتجه للبنك لا ينوي بيع هذا المحصول ولا دخل لسوق المحاصيل به ؟
ولماذا تصر إدارتكم علي التحصيل والجباية من مزارع هو أصلا مواطن أرهقته وأفقرته ظروف الحرب وهو تحت مسؤوليتكم ومدين قد لا يملك قوته لكنه آثر أن يدفع مديونيته ؟

سيدي المدير التنفيذي ..

راجعوا قرار تحصيلكم هذا ولا تجعلوا مبلغ كهذا يكون سببا في توقف توريد محاصيل لسداد مديونيات لمؤسسة مصرفية حكومية كانت وما زالت داعم أساسي للمزارعين وللقطاع الزراعي الذي يعتمد عليه مواطنكم ويرفد أسواقكم بمختلف المحاصيل الزراعية والبستانية والخضروات ويؤمن توفير الغذاء بالإضافة لتوفير مدخلات الصناعات التحويلية .

عبداللطيف الفكي
٦ أبريل ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى