تقارير وحوارات

تلاشت إلى الأبد (أسطورة) الدعم السريع..وانطلقت مواكب الفرح ..!

تلاشت إلى الأبد (أسطورة) الدعم السريع..وانطلقت مواكب الفرح ..!
“”””””””””””””””””””
تقرير/هاشم عبد الفتاح
(تواجه المليشيا المتمردة الآن مصيرها (المحتوم) بعد تشتت شملها وسقط مشروعها السياسي والعسكري مغشيا عليه وتبدد حلمها (المستحيل) ..وتطاردها الآن (لعنات) السودانيين..هربت المليشيا بكل جبروتها وكبريائها مخلفة وراءها (خيباتها) ..ومدن من الاطلال وجثث متناثرة في العراء.. أما أولئك الذين نجو من (المحرقة) فهم الآن يبحثون (مخرج) يعيدهم إلى ديارهم الأولى التي انطلقوا منها..يبدوا أن أسطورة الدعم السريع تلاشت تماماً أو بالأحرى انهارت ولم تصمد أمام (ترسانة) واحترافية القوات المسلحة التي فرضت عليها هذه الحرب وهى تحفر (بالابرة) ولكنها في واقع الحال تقوم بعملية الدفن (باللودر) .
* تداعيات الطرد من القصر..!
ولهذا فإن هناك متغيرات كثيرة ستطرأ على المشهد السوداني بكلياته خصوصا بعد تحرير الخرطوم وطرد المليشيا من القصر الجمهوري . ولكن ستظل هناك حزمة من الأسئلة العالقة والمشروعة:
أولا / ماهو المطلوب من الحكومة من إجراءات قانونية وقضائية ضد المليشيا ومتعاونيها في مرحلة ما بعد الحرب ؟
ثانيا/ بعد تحرير الخرطوم.. أيهما الأحق بالعودة فورة.. مؤسسات الدولة.. أم عودة المواطنين إلى بيوتهم ؟
ثالثاً/ كيف يمكن إعادة (تطبيع) الحياة في ظل وجود بقايا مليشيا أو متعاونين معها داخل الأحياء؟
* ضرورة عقد المحاكم..!
ونحاول هنا  استجلاء الحقائق من بعض الخبراء والمحللين السياسيين للمشهد السياسى والعسكري
بداية تحدث للصحيفة الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الأستاذ عثمان ميرغني قائلاً:  أولا: يجب عقد محاكم عسكرية للذين ينتمون او كانوا ينتمون  للقوات النظامية.
وإقامة محاكم عادية للمتهمين   بالتعاون مع المليشيا
لكن نسبة لكثرة الاعداد و صعوبة توجيه الاتهام لمئات الالاف فمن الممكن (سن ) قانون للعدالة الانتقالية وفق التجارب الدولية المعروفة.
ثانيا : يعتقد الأستاذ عثمان ميرغني أنه لا تناقض بعد عودة مؤسسات الدولة و عودة المواطنين . لأن الامر يرتبط بالتحديات التي تواجه عودة كل مقر حكومي و بيت مواطن حسب الظرف الخاص لكل منهما  منفردا ، لكن بصورة عامة من الحكمة التعجيل بعودة المؤسسات الخدمة الحيوية مثل الكهرباء و المياه والشرطة والنيابة والمحاكم. والمدارس والجامعات.
ثالثا: أما بقايا المليشيا  والمتعاونيين معها كما يقول (ميرغني)  امر تحسمه السلطات العسكرية و الامنية والنظامية التي يقع عليهم عبء مراقبة الاحياء والقرى و الابلاغ عن حالات الاشتباه..خاصة أنه من المتوقع اختباء المتمردين بين المواطنين.
قحت (المستترة)..!
وفي السياق ذاته تحدث الأستاذ التوم هجو قائد قوات الكرامة الوطنية (هى قوات تشكلت حديثاً بعد تحرير سنجة وسنار والدندر  وجبل موية وموجودة الآن في جبهات القتال المتقدمة في جبل دود والدالي والمزموم وفي جبل الأولياء) .
فقال التوم هجو فيما يتعلق من مطلوبات قانونية وقضائية من الحكومة تجاه المليشيا أن رسالة الدولة واضحة تجاه (قحت) الواضحة والتي تقوم بدورها بالخارج الآن وهناك أيضا قحت (المستترة) وهى التي تتحدث الآن عن التسوية ، وأعتقد أن قحت فيها شقين (قحت خبيثة) وقحت حميدة ولذلك فهى ظلت تتشكل ما بين (تأسيسية وصمود وتقدم) لكن في الحقيقة أن قحت واحدة والجريمة واحدة وهؤلاء جميعاً الآن هزموا شر هزيمة ، ويجب التعامل معهم كمهزومين .
* استسلام..وليس تفاوض..!
وأكد التوم هجو أن رسالة رئيس الدولة أنه يجب أن يكون الحديث عن استسلام وليس تفاوض وأن يكون التفاوض بالحديث مباشرةً مع القائد الذي يريد الاستسلام ، وهذا ما حدث ويحدث الآن في الخرطوم والاستسلام في الميدان فقط ، واستبعد هجو أي مفاوضات سياسية مع المليشيا لا بالداخل ولا بالخارج وجدة انتهت إلى الأبد فهؤلاء الاوباش رفضوا الخروج من بيوت المواطنين ولكننا (طلعناهم) رجالة وحمرة عين ، ونحن نؤكد أن الزحف المقدس للجيش لن يتوقف الا في  حدود السودان .
* العودة فوراً..!
واضاف التوم هجو: أعتقد أن المطلوب بعد التحرير هو قدوم الحكومة لأن عمل الوزارات والقيادات التنفيذية بعد العيد مهم جدآ وخير نموذج في ذلك أن وإلي الجزيرة عاد إلى مدني ومكتبه مكسر وكذلك منزله مكسر  ولكنه آثر أن يواصل عمله في هذا المكتب ولذلك هو بدأ بالعودة قبل عودة أي مؤسسة ثم بعد ذلك عادت المؤسسات وأعتقد أن هذا النموذج يجب أن يطبق في كل السودان بأن يصدر السيد رئيس مجلس السيادة توجيه واضح جداً بعودة كل الوزراء وذلك تمهيداً لعودة الآخرين ومن هنا نبني بلدنا بكل عزة واقتدار ،فيجب أن تكون العودة فوراً حتى تكون هذه رسالة للعالم وللمواطنين السودانيين
* دعوة (حمدوك)..!
ويجب أن يبدأ الوزراء مع العمال في كنس ونظافة الوزارات لأننا نريد أن نظهر ما بعد الحرب بمظهر جديد ومطلوب الآن من الرئيس البرهان أن يوجه الدعوة إلى حمدوك ،لان حمدوك كان قد ذكر للبرهان بأنه إذا ذهب للقصر فإنه سيحضر إليه هنآك .ونحن نقول لحمدوك (إذا أنت راجل تعال الخرطوم) .
صحيح أن هناك بقايا مليشيا ومتعاونين في الخرطوم لكنهم تائهين ولا يشكلون خطراً على الخرطوم لأن المنظومة القيادية للمليشيا قد هربت وانهارت تماما وهناك مجموعات (سكرانة وحيرانة) لازالت موجودة خصوصا في مناطق الكلاكلة والمعمورة .
ونحن حقيقة نريد عودة المواطنين إلي ديارهم وبسرعة جدا خوفاً من الشفشفة الداخلية وحماية بيوتهم من الشفشفة و(٩) طويلة
* محاكم خاصة بالجزيرة..!
وفي خطوات عملية لمرحلة ما بعد الحرب شرعت ولاية الجزيرة في إجراءات قانونية وقضائية لمحاكمة أكثر من (٩٥٠) متهم من عناصر المليشيا ومتعاونيها  ، كما أن هناك أكثر من (٣٠٠) دعوة فيها اعتراف قضائى للمتهمين وقد أصدرت محكمة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومكافحة الإرهاب (الخاصة) حكمها الأيام الفائتة بمدني على (٤) متهمين حيث صدر الحكم ضد المتهم الأول بالاعدام شنقا حتى الموت استناداً للمواد (٥٠/٥١/٢٦/١٨٦) من القانون الجنائى والمواد (٥/٦) من قانون مكافحة الإرهاب لمشاركته في معركة تمبول مع المليشيا ضد القوات المسلحة ، كما أصدرت حكمها على المتهمين الثاني والثالث (أشقاء) بالسجن (١٠) سنوات الغرامة (٢)مليار وفي حالة العدم السجن (٦)شهور أخرى ،كما حكمت المحكمة بالسجن المؤبد على المتهم الرابع استناداً للمواد المذكورة أعلاه من القانون الجنائى وقانون مكافحة الإرهاب
* محاكمة المشتبه فيهم..!
وقال مولانا النزير حامد  الفكي رئيس النيابة العامة بولاية الجزيرة في تصريح صحفي  أن كل المتعاونين والمشتبه فيهم بولاية الجزيرة سيتم تقديمهم إلى محاكم تباعا عقب عيد الفطر المبارك مشيراً إلى أن النيابة ستمثل الإتهام في هذه الدعاوى مؤكداً أنه تم منح الفرصة كاملة للمتهمين أمام العدالة بأن يكون لهم محامين وذلك تمشيا مع المحاكمة العادلة وحتى إذا لم يكن هناك محامي لأي متهم فإن وزارة العدل ملتزمة بتوفير محامي له عبر العون القانون ، ونحن نشيد برئيس الجهاز القضائى بإنشاء محكمة (خاصة) واعتماد قضاة مختصين لمحاكمة كل هؤلاء المتهمين حتى تكون هناك عدالة ناجزة وسريعة حتى يشعر المواطن بأن كل مجرم يأخذ جزاءه …!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى