راي

التحوّل المُذهل… الجزيرة وفنّ تضميد الجراح

التحوّل المُذهل… الجزيرة وفنّ تضميد الجراح، والبراعة في قطع ألسنة وأيادي الخبثاء.

بقلم /أ. هاشم الجزولي

في قلب الجراح، تنهض الجزيرة، بحكمة أهلها، وصبرهم، وقدرتهم العجيبة على تطهير الأرض من رجس المليشيا والخونة، ثم تضميد الجراح بعقل وطني رشيد. ما حدث في الجزيرة ليس مجرد استرداد جغرافي، بل تحوّل مذهل في معركة الوعي والسيادة ودروس مستفادة في معنى الوطنية والفداء.

الجزيرة لم تنتظر الأوامر للنزول للميدان، بل انطلقت من صميم الإحساس بالكرامة. قاومت، صمدت، واحتضنت أبناءها رغم الألم. هي التي علّمتنا أن السيادة تُنتزع لا تُمنح، وأن الوطن لا يُساوم عليه دونه الموهج والأرواح.

وحين أراد الخبثاء أن يجعلوها ساحةً للتقسيم أو التمكين السياسي الرخيص، قطعت الجزيرة ألسنتهم وأيديهم، وأعادت ضبط المعادلة الوطنية على قاعدة الشرف والوفاء.

اليوم، تُقدّم الجزيرة درسًا بليغًا: أن التنمية لا تأتي بدون أمن، وأن الأمن لا يتحقق دون تطهير شامل من كل عناصر الانتهازية والخيانة، وأن إعادة البناء تبدأ بإرادة صلبة وشعب متحد.
إنه تحوّل مذهل بحق… جزيرة تُضمد جراحها بيد، وتقطع خبث المؤامرات بالأخرى. فهل يستوعب من تبقى في المراوغة أن صوت الأرض أعلى من ضجيج الفضائيات؟.
اتجاه البوصلة في الجزيرة مع الاستقرار والتعايش السلمي والبناء والتعمير والعدالة الانتقالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى