(الحرب الوجودية) .. أحمد المنصوري

نبض الوطن
الحرب الوجودية..
أحمد المنصوري
إن هذه الحرب الوجوديه التي فرضت علينا وارادت إخراج السودان من خارطة الشعوب وتجريف هويتنا طمعاً في ثرواتنا وسرقة احلام الاجيال بدعوى تطبيق الديمقراطية والوصول للحكم المدني فكان الاستهداف للمؤسسه العسكريه بدءَ بجهاز المخابرات العامه وحصره في جمع المعلومات وتشويه صورة الشرطه السودانيه في أعين المواطن البسيط وان القوات المسلحه تمثل فئه معينه من الشعب السوداني ومحاولة محو ذاكرة الشعب السوداني بالغاء شعار جيش واحد شعب واحد ونسيان ان هذه القوات قوات الشعب المسلحه فالناظر لهذه المؤسسات يجد ان تمثيلها أصالة في كل بيت سوداني وكل حي ومدينه ليخرج الابطال من رحم هذا الشعب يحملون أرواحهم في أيديهم ويقولون ان هذه الامه لن تذل ولن تستباح فسطروا من خلال هذه المعركه صور ومشاهد واحداث وقصص ستروي وتحكى للأجيال علي مر العصور ان هذه الامه ولدت لتحيا بين الأمم وان محاولات قوى البغي والاستعمار الحديث ومن شايعهم من مايسمى بدول الجوار الذين قدموا مثال لجار السوء نقول لهم ان المعارك دول ومن زارنا غازياً سنرد له الزياره فالعين بالعين ومن اوقد ناراً سيكتوي بلهيبها ..فشعبنا شعب حضارات ضاربه في أعماق التاريخ فديننا الإسلام دخل بالقناعه والتي هي أحسن فنحن مهد للحضارات التي قامت علي ضفاف علي الأنهار فكيف بنهر من انهارالجنه ..سنكتب تاريخنا الحديث بأيدينا لابيد المستعمر فقد خلقنا لنعلم الشعوب معنى الأخلاق والتكافل الاجتماعي الذي يتجسد في حياة المواطن العادي ويمتد الي التكافل الأسرى في كافة الجوانب التعليميه والصحيه في تجربة تؤكد عمق ورسوخ مكارم الأخلاق في شخصية شعب السودان .هذا البلد نعمة الله علينا في هذه الحياه فحري بهذه الاجيال ان تقدم له الغالي والنفيس وان نحترم القوانين وننفذها في جميع مناحي الحياه وان لاكبير علي القانون فلاحصانه لموقع اومنصب او رتبه فكل من يتعدى على حقوق الغير يجب أن يقع تحت طائلة القانون فلن نغير ما بغيرنا حتى نغير ما بأنفسنا …وان تحترم النخب السياسيه قيمة الانتماء لهذا الوطن بعيداً عن المكاسب الشخصيه والمزايدات السياسيه فهذا الوطن أكبر من قاماتهم وان يتركوا المستقبل للأجيال حتى تعبر عن امالها وتطلعاتها فقد خلقوا لزمان غير زماننا .
فالمستقبل لهذا الجيل الذي يقدم ارواحه مهراً لهذا الشعب وحتى يعيش أطفالنا في أمن وسلام يحلمون بروعة هذا الوطن الذي خلق ليقود الشعب لاان يهدد مصيره من ترعرع وعاش في فيافي الصحراء بين الضباع والثعابين والعقارب كل ياكل بعضه ومن قامت اماراتهم ومشيختهم علي أشلاء ودماء أبناء عمومتهم وانشات صروحها وامجادها علي ايدى العماله الوافده .غداً سيكتب احفادنا عن مجدنا وعزنا الذي صناعه بأيدينا ليكون السودان نبراساَ وملهماً للشعوب الصابره المحتسبه.




