راي

النور القبة من ظلام (العبودية) الى نور الوطن

النور القبة من ظلام (العبودية) الى نور الوطن

كتب/ عصام دقداق

النور احمد ادم والذي ينحدر من قبيلة المحاميد منطقة القبة ولذا سمي النور قبة وهو احد الضباط البارزين في قوات الدعم السريع وكغيره من ابناء القبائل العربية التي لها صلة بقائد التمرد اراد ان يكون متمردا ضاربا قرارات القائد العام لكافة ضباط وضباط الصف الذين ينتسبون للدعم السريع بالعودة والاستفادة من العفو العام ولكن تغلبت لدى النور قبة القبلية اكثر من الوطنية ولحق بقائد التمرد وعين قائد متحرك السلام في العام 2024 كقوة منوط لها تأمين المسارات والحدود في دارفور حتى تم تعيينه قائدا للعمليات العسكرية للتمرد في دارفور خلفا للهالك علي يعقوب
حينها توعد القوات المسلحة وقاد حصار الفاشر وحدثت انتهاكات واسعة تحت قيادته في معسكر ابوشوك وزمزم بجانب عمليات القتل والتهجير القسري لسكان منطقة كتم والفاشر والكومة وحينها لم يشفق قلبه تجاه اهالي تلك المناطق وهم يقتلون ويهجرون تحت زخات الرصاص والمعارك والمسيرات ولم يكن هذا اول نشاط عسكري هدام للنور قبة بل هو تكرار لنشاطه العسكري والاستهداف القبلي منذ العام 2013
وظل النور قبة بلا ضمير بلا رحمة طوال هذه الفترة يعمل جنديا لدى اسرة ال دقلو ظنا منه بان المملكة الحالمة القادمة هي مملكة العدل والمساواة ذلك الشعار الفارغ الذي يترنم به قائد التمرد بينما داخل مؤسسته هنالك طبقات متعددة لدرجة ان يكون القرار في يد جندي ماهري يفعل ويامر الضباط امثال السافنا خريج الكلية الحربية والنور قبة لواء خلاء ولكن بالرغم من ذلك ظل النور قبة يعمل تحت امر ال دقلو وذلك للانتماء القبلي الواحد ضاربا الوطن ونداء القائد العام
حينما تحدث العقلاء من قيادات تلك القبائل بان هذه الحرب خاسرة وهي حرب من اجل اسرة ال دقلو وامانيهم ملوكا على السودان حينها كان النور قبة يتوعد القوات المسلحة ويحرق ويشرد اهلنا في دارفور ولكن ما اكتسبه بيده ناله اليوم تجاه اهله والذي تقدمت القوات المسلحة لحمايتهم وتسابق شعب السودان بمختلف قبائله لاستضافة اهل النور قبة وهم جزء من الوطن واهلنا وعشيرتنا
ولكن بعد اكثر من ثلاثة اعوام يصحو ضمير النور قبة بعد ان تم استهداف اهله وعشيرته من المحاميد وحرق قراهم ونهب ممتلكاتهم وهناك الشيخ الوقور الحكيم موسى هلال الذي فضل الوطن على القبلية وظل يقدم درسا في الوطنية لامثال النور قبة الذي فاق من نومه بعد ان اصاب ما اصاب اهله وعشيرته ليأتي الى القوات المسلحة لانه ادرك بان ما يسمونه القضية ما هي الا قضية حكم ال دقلو الذين اتخذوا من بقية القبائل العربية مجرد خدام وضحايا ووقود للحرب بينما قيادتهم بين الدويلة وعواصم الغرب يعيشون في نعيم ويقدمون شباب الوطن وقودا لحرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل
وحين وقعت الواقعة وتأكد للنور قبة بانه لن يسلم من رصاصة وغدر عبدالرحيم دقلو عاد الى حضن الوطن ان صحت الاخبار المتداولة وتلك الخطوة ما هي الا درس عظيم لكل الذين ظلوا حتى الان بين ابطي عبدالرحيم دقلو خداما لهم في مشروع حلم ال دقلو وان نجحت تلك المغامرة لاصبحت القبائل الاخرى خداما للماهرية راكعين تحت اقدامهم ولكنها ارادة الله
اين اليوم جميع ضباط الدعم السريع من خارج الماهرية جميعهم ما بين حبيس في سجون ال دقلو وما بين قتيل اما برصاص القوات المسلحة او برصاص ال دقلو بتهمة الخيانة وهذا مصير كل من يجعل حضنا غير حضن الوطن الذي يسع الجميع
وان كان رجوع النور قبة جاء متاخرا ولكن يظل ما ارتكبه طوال الثلاث سنوات عارا في جبينه ولا بد من المحاسبة وان كان وقت المحاسبة لم يحن الان وهذا النموذج هو رسالة واضحة لكل الباقين حتى الان تحت سيطرة ال دقلو بان سفينة ال دقلو تبحر وهي تقذف بكم واحدا تلو الاخر حتى تغرق هذه السفينة التي ضلت الطريق ومن لم يقذف بنفسه الان الى بر الامان سيكون مصيره الغرق بعيدا عن الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى