راي

العِيدُ في بِلادي… حِكايةٌ تُبكيها الذّاكرة

العِيدُ في بِلادي… حِكايةٌ تُبكيها الذّاكرة

بقلم: مزمل عجب

أَتى العِيدُ، وتستيقظ في ذاكرتي أيّامُه الجميلة التي كنتُ أعيشها وسط جيراني في مدينتي الجميلة الأبيض (عروس الرمال)، في حلّتي الرائعة القلعة جنوب، هناك حيث نشأت وترعّرت، حيث الأحباب وجيراني الحنونين إلى قلبي…

كُلُّ زاويةٍ في ذلكم الحيِّ تحمل ضحكة، وكُلُّ شارعٍ يروي حكاية، يأتي العيد وأنا هنا بعيد، أراقب بعينٍ حزينةٍ وحنينٍ لا ينتهي، أتابع عبر الوسائط أولئك النّفر الطيّب من أقراني وعيالي وهم يجوبون الشوارع ويطرقون البيوت بيتًا تلو الآخر ( عيدكم مبارك). هنا أشعر بأن الفرح الحقيقي بقي معهم، ويفتقده شخصي وكل من يعيش بعيدًا عن وطننا الحبيب؛ وطنٌ لم يغب عن قلوبنا لحظة.

يأتي العيد هنا ويمر كما البرق دون طعمٍ ولا لون ونحن بعيدون عن ديارنا وبيوتنا وشوارعنا وأزقّتنا، وفوق كلّ هذا وذاك أتت هذه الحرب اللعينة لتقضي على ما تبقى من ذكرياتٍ حلوة في هذه الأيام الفضيلة، حربٌ أجبرت الجميع (بلا استئذان) على الشتات بل والهروب نحو بلدانٍ لا قِبل لهم بها على الإطلاق؛ بلدانٌ غريبة عليهم، ليس للعيد فيها طعمٌ ولا مذاق…

أبناء وطني عامة، وأحبابي خاصة، إليكم أبعث أسمى التهاني، وأرق التعابير، وأنبل المشاعر، بهذه المناسبة السعيدة؛ كونوا بخير في وطن غالٍ وعزيز؛ وطن أغلى من كل شيء، وطن يفدى بالمهج أبدًا لا يُشترى بثمن، عضدوا على بالنواجز، كونوا فيه على قلب رجل واحد، وطن الجنود نفديه بالأرواح نجود…
كل عام أنتم والوطن في أمن وسلام وسؤدد. دمتم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى