اليوم العالمي للبصر.. ثمة مضامين أخرى

اليوم العالمي للبصر.. ثمة مضامين أخرى
د. خالد يوسف بكري
* تحرص مستشفيات مكة المنتشرة بعدد من ولايات البلاد، على الاحتفاء باليوم العالمي للبصر، وتتيح مقابلة أخصائي العيون ( مجانا ) في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد، انطلاقا من إيمانها بأهمية صحة العيون ودورها في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة المحافظة على نعمة البصر والاهتمام بالفحص الدوري للكشف المبكر عن أمراض العيون.
* ولا تقتصر مستشفبات مكة الاحتفالية بهذه المناسبة على التوعية فحسب، بل يمثل فرصة لتجديد الالتزام بتقديم خدمات الرعاية الصحية المتخصصة، وتأكيد أهمية الوصول إلى خدمات العيون، خاصة أن الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي المناسب قد يسهمان في الوقاية من كثير من أسباب ضعف البصر وفقدانه.
* وتؤكد مستشفيات مكة، من خلال اهتمامها بهذه المناسبة، أن حماية البصر مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الصحية والأفراد والمجتمع، وأن رسالتها الإنسانية قائمة على العناية بالبصر وليست مجرد خدمة طبية.
* وليس الاحتفاء باليوم العالمي للبصر مجرد مناسبة تتكرر كل عام، ولا شعارا يرفع ثم يطوى، وأنما هو تذكير بأهمية نعمة البصر، وضرورة حمايتها وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للوقاية من أمراض العيون وعلاجها.
* وهذا اليوم يؤكد أن كثير من معضلات الإبصار يمكن الوقاية منها أو علاجها إذا اكتشفت مبكرا، الأمر الذي يجعل الفحص الدوري للعيون، والتوعية الصحية وتوفير خدمات طب العيون، مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الصحية والمجتمعات والأفراد.
* ويكتسب اليوم العالمي للبصر أهمية أكبر في بلادنا السودان التي تواجه تحديات اقتصادية وأزمات صحية، حيث قد تتراجع خدمات الرعاية المتخصصة، ويصبح الوصول إلى طبيب العيون أو الحصول على العلاج أمرا صعبا بالنسبة إلى كثير من المرضى.
* لكن لماذا البصر تحديدا؟ لأن البصر ليس مجرد حاسة نرى بها، وأنما هو نافذة للتعلم والعمل والاستقلالية والتواصل مع الحياة، وفقدانه قد يترك آثار تتجاوز الجانب الصحي إلى الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
* ومن هنا، فإن الرسالة الحقيقية لمؤسسة البصر ( مجموع مستشفيات مكة) هي الانتقال من الاحتفاء بالمناسبة إلى العمل المستمر، عبر نشر الوعي، وتشجيع الفحص المبكر، وتوسيع خدمات العيون، وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجا.
* شكري وتقديري لك القارئ الكريم




