هل سنتبع القول العمل ؟

عبداللطيف الفكي يكتب:
هل سنتبع القول العمل ؟
التفكير في التوسع في زراعة محصول القمح ورفع مساحته علي المستوي الأفقي والرأسي لتجنيب البلاد كارثة مجاعة أو غلاء وارتفاع اسعار الدقيق جيد ومطلوب ومرغوب وإيجابي .
لكن سيدي المحافظ
اسمح لي ،،
الأمر ليس بهذه البساطة وأنت سيد العارفين وأنت الآن محافظ مشروع الجزيرة والمناقل وفي موقع اتخاذ القرار وانزاله الي أرض الواقع وفق خطط مدروسة وإمكانيات متوفرة ومتاحة فالأمر ليس تمنيات أو أحلام ( ونعلم أنك تعلم ذلك ) .
الإجابة علي بعض الأسئلة أدناه تحدد إمكانية تنفيذ ما تفضلت به من ( طموح وآمال ) في زراعة مساحة ( ٤٠٠ ألف فدان قمح ) ،،
نعلم وتعلم والجميع يعلمون أن
الزراعة مواقيت ونحن في خواتيم شهر اكتوبر وتفصلنا ايام عن مواعيد بداية زراعة القمح وفقا للتوصيات في هذا الخصوص ..
فهل المساحة المعنية محضرة وجاهزة للزراعه ؟
أو علي الاقل هل تجاوزت هذه المساحة الخطوة الأولي في التحضير ( الحرتة خريفية ) ؟
وإن لم تكن محضرة فأين يجد المزارعين الوقود ؟
هل تعلم سيدي المحافظ أنه لا يوجد تصديق لوقود من اجل الزراعة ؟
أسال وستعرف ودونك لجان أمن الولاية والمحليات .
ماذا عن الري وقدرته علي توصيل المياه للمساحة المستهدفة بلا عوائق ؟ مع العلم أن هناك ضعفين المساحة المستهدفة مزروعة محاصيل شتوية أخري لجأ لها المزارع كبدائل ووجدها افضل .
ماذا عن توفر المدخلات الداب والسماد والتقاوي ؟ وماهي أسعارها وسعر التركيز للقمح حتي يتثني للمزارعين دراسة الأمر والتخطيط وفق دراسة جدوي لتفادي الخسارة ؟
( لن نغامر ولن نزرع كيري ساكت ) والاقتصاد الطفيلي ارهق كاهل المزارعين .
حكومة لم تستطيع توفير المياه في مشروع يروي إنسيابيا ولم تستطيع توفير الوقود لري وإنقاذ محاصيل العروة الصيفية أو التحضير للعروة الشتوية وببساطة لم تكن الزراعة والمزارعين من اهتمامها فحتما ستعاني من أزمة انعدام القمح والدقيق والحبوب الغذائية وتعرضها لمجاعة وهذه نتيجة طبيعية لممارسات سياسية غير راشدة اتبعها الجهاز التنفيذي والإداري والمزارع ليس طرفا فيها والحل قطعا ليس بيده لأنه لا يملك الإمكانيات اللازمة لذلك .
فإن أرادت الحكومة حل مشكلة الدقيق محليا فإننا نوصيها بأن (توفر المحافير ) .




