(نقابة الصحفيين) وحلفاؤها..!

نبض المجالس
هاشم عبد الفتاح
(نقابة الصحفيين) وحلفاؤها..!
إن صحّ أن المؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية يمثلان الحاضنة السياسية والمدنية للاتحاد العام للصحفيين السودانيين — المتهم دائماً بأنه “اتحاد الكيزان” — فإن الواقع يشير في المقابل إلى أن “تقدم” أو “صمود” تمثل الحاضنة السياسية لنقابة الصحفيين، وهي التي يراها البعض “المولود غير الشرعي” لقوى الحرية والتغيير.
فإذا كان المنطلق الفكري والتأثير السياسي متماثلاً لدى الطرفين، فلماذا كل هذا الجدل والتخوين المتبادل؟ ولماذا نصرّ على الاستغراق في لعبة التسميات والمفاضلة بين “أحمد” و”حاج أحمد”؟
إن “تقدم” و”صمود” ستغادران المشهد السياسي في نهاية المطاف، تماماً كما غادرته الحركة الإسلامية بمؤتمرها الوطني. وقراءة الصراعات بين النخب والتنظيمات في أبعادها السياسية قد تبدو مبررة كسباق نحو المصالح والنفوذ، لكن غير المقبول إطلاقاً هو أن يتخذ هذا الخلاف من مؤسسة الجيش محوراً للاستقطاب؛ فلولا وجود هذا الجيش وصموده، لما بقيت لنا أرض نقف عليها، ولا مسرح أو منبر نتجادل عبره.
اليوم، نشهد فصلاً جديداً من الانقسام والتباين في المواقف داخل المجلس التنفيذي لنقابة الصحفيين: فريق يستمسك بالحلفاء والتحالفات السياسية للنقابة، وآخر يتردد أو يرفض، بينما بدأت مجموعات أخرى بالتقافز خارج السور. ولا أحد يعلم إلى أي شاطئ ستصمد هذه السفينة؟
الواقع يؤكد أن الحلفاء السياسيين للنقابة يواجهون ضغوطاً وتحديات جسيمة، داخلياً وخارجياً. وكل ارتداد أو تهديد يطال هذه الحواضن (سواء كانت صمود أو تأسيس) سينعكس مباشرة وبشكل حاد على نقابة الصحفيين، طالما أصرّ مجلسها التنفيذي على رهن قيادته للتحالفات السياسية المنصوص عليها في نظامه الأساسي




