تجربة والي الجزيرة.. أرقام تتحدث وواقع يشهد

آخر الكلام
هاشم القصاص
تجربة والي الجزيرة.. أرقام تتحدث وواقع يشهد
لأول مرة تتم دعوتي إلى مؤتمر صحفي بولاية الجزيرة للسيد الوالي، وذلك بقصر الضيافة يوم الجمعة ٤ سبتمبر، رغم متابعتي وتغطيتي الدائمة لكل فعاليات الولاية عبر صحيفتنا الغرّاء صوت الجزيرة، إلا أن خطوة الإخوة المنظمين كانت موفقة وفي وقتها
الأجواء كانت خريفية بامتياز، والأمطار تهطل بغزارة بينما نحن داخل القاعة، أما والي الجزيرة فكان أكثر حضورًا وهدوءًا، وهو يسرد قصة تحرير الولاية وعودة الحياة إلى الجزيرة، تحدث عن تلاحم إنسان الولاية حين اقتحمت مليشيا آل دقلو الإرهابية مدينة ود مدني، بدءًا من المناقل، وهي قصة تستحق أن تُروى وحدها في مساحة قادمة
ما لفت انتباهي أن حديث الوالي لم يكن إنشائيًا، بل مدعومًا بأرقام وحقائق، ذكر على سبيل المثال أكثر من (٣٠٠٥) وحدة طاقة شمسية جرى تنفيذها بتمويل خالص من مالية الولاية ، أما قصة إعادة تشغيل المستشفيات فهي حكاية أخرى للأجيال، تعكس قوة الكادر الطبي بقيادة الدكتور أسامة عبد الرحمن وأركان سلمه
والي الجزيرة وبشهادة الجميع أصبح أكثر إلمامًا بما يجري داخل الولاية، تفصيلًا وإجمالًا، وضع أمامنا صورة واضحة بلا مواربة: ما الذي أُنجز، وأين مواطن القصور، وما هي الخطط المقبلة لمشروعات الطرق والصحة والتعليم، كما عرض خططًا محكمة لتعزيز الأمن، مكافحة الجريمة، ترحيل اللاجئين، إصلاح البيئة، والتخلص من النفايات وفق جداول زمنية دقيقة أعدتها فرق متخصصة
إنها تجربة مكتوبة بالفعل بمداد العمل لا بالشعارات، تجربة تستحق الإحترام والتقدير، لأنها تحققت وسط ظروف معقدة واستثنائية ، هذا ما رأيناه بعيون المتابعة، مع كامل التقدير لأي رأي مخالف
فالاعوج رأي.. والعديل رأي.




