مستشفى مكة.. حين ينتصر الأمل على الخراب..!

ابراهيم الحوري يكتب:
مستشفى مكة.. حين ينتصر الأمل على الخراب..!
من أرض النيلين، تُكتب قصة نجاحٍ سودانية عنوانها مستشفيات مكة.
سنوات طويلة ظلّت مستشفيات مكة قبلةً لأهل السودان، وملاذاً للمرضى والباحثين عن العلاج. وحتى عندما اشتعلت الحرب، وتهاوت مستشفيات كثيرة وخرجت عن الخدمة، بقيت مكة متمسكة برسالتها، تفتح أبوابها للناس في زمنٍ أُغلقت فيه أبواب كثيرة.
وبقي خلف هذا الصمود طاقمٌ يعرف معنى المسؤولية، يقوده د. العاص، الذي لم يتعامل مع الحرب كذريعة للتراجع، بل كاختبارٍ للإرادة.
استعاد طاقم الإدارة زمام المبادرة، وعادت مستشفيات مكة للعمل بطاقتها القصوى، لتواصل علاج المرضى واستقبال المحتاجين، في وقت كان السودان فيه أحوج ما يكون إلى كل سرير، وكل طبيب، وكل يدٍ تمتد لإنقاذ حياة.
ثم جاءت الضربة الأقسى…
مستشفى مكة الرياض، درّة مستشفيات مكة، طالها التخريب.
جدران تضررت، ومرافق عُطّلت، ومكانٌ كان ينبض بالحياة أصبح شاهداً على قسوة الحرب.
لكنهم لم يقولوا: انتهت الحكاية.
قالوا: سنُعيدها.
وهنا بدأت معركة أخرى…
معركة إعادة الحياة إلى مكانٍ حاول الخراب أن يطفئ نوره.
بذل د. العاص وفريقه كل ما يستطيعون، وواجهوا الصعاب بإصرار، حتى عادت مستشفى مكة الرياض من جديد.
عاد المكان الذي ظن البعض أن الحرب ستسكت صوته.
عاد الأطباء إلى مواقعهم، وعادت أبواب المستشفى تُفتح، وعاد الأمل إلى المكان.
هكذا تُبنى قصص النجاح…
ليس عندما تكون الظروف سهلة، وإنما عندما يكون الاستسلام هو الخيار الأسهل، فيختار الرجال أن يبدأوا من بين الركام.
مستشفى مكة الرياض ليست مجرد مستشفى عادت إلى الخدمة…
إنها حكاية وطنٍ يُرمّم ما هدمته الحرب، ويثبت كل يوم أن الحياة أقوى من الخراب.
https://www.facebook.com/share/19JjrJrgK1/




