راي

السيد رئيس مجلس الوزراء لأهل البحوث قضية

السيد رئيس مجلس الوزراء
لأهل البحوث قضية

عبدالسلام العقاب
السيد رئيس مجلس الوزراء
نعلم أنكم تسعون لترقية الأداء العام للدولة واستقرار العاملين في قطاع الدولة التنفيذي والذي تمثلون فيه رأس الرمح ومما هو معلوم فإن إدارات البحوث تشكل اللبنة الأهم في البناء التنفيذي إذ أن دورهم لا يقتصر على ساعات العمل اليومي التي تبدأ بالحضور وتنتهي بالانصراف مع فائق التقدير للآخرين
بل إن فرق البحوث غير محكومة بساعات العمل اليومي فقد يقضون ساعات اليوم كاملة من أجل تطوير وإنجاح فكرة يكون ناتجها لصالح الدولة والمواطن •
السيد رئيس الوزراء
اهتمام الدولة بالباحثين يؤكد اهتمامها بالبحوث التي هي أساس النجاح لذلك فإن تهيئة بيئة العمل وتوفير المعينات وضمان الاستقرار النفسي هي من مقتضيات العمل البحثي والتي بدونها يتقاعس الأداء العام للدولة ومن يعمل في أي من القطاعين العام والخاص ينشد المقابل لما يبذله من عمل ولعل هذا ما يعانيه الباحثون

و هنا يكون الحديث عن الهيكل الراتبي للباحثين في الهيئات والمراكز البحثية المختلفة الذي له ارتباط بالهيكل الراتبي لأساتذة الجامعات منذ مدخل الخدمة المدنية وهذا ما يميزهم عن الفئات الأخرى ،، ففي العام 2013م تمت إجازة قرار بشروط الخدمة بالبحوث الزراعية ليكون مساويا لشروط خدمة أساتذة الجامعات ،، و لقد كان الهيكل الراتبي المقترح نتاج عمل لجان فنية ومداولات حكومية مضنية افضت لهذا الهيكل

وفي العام 2023 صدر القرار (90) بهيكل راتبي خاص بأساتذة الجامعات والباحثين ،، تم تطبيق جزء منه إلا انه مع قيام الحرب توقفت عمليات التمويل واستمر الباحثون في أداء مهامهم وهم يبذلون جهدا كبيرا في إنتاج التقانات وإجازة الأصناف والمبيدات والأسمدة ، وذلك رغم ضعف التمويل .
بعد إضراب أساتذة الجامعات الاخير تم تعديل هيكلهم الراتبي بشرط أن لا يطبق الهيكل على الباحثين في المراكز البحثية إلا بعد فك ارتباطهم بأساتذة الجامعات و هنا كانت المعضلة في ان المالية تتنصل عن قراراتها السابقة
مما يتطلب تدخلكم بوصفكم المسؤول الاول عن العاملين بالدولة وذلك برفع الغبن و إجازة الهيكل بعدم فك الارتباط بهيكل اساتذة الجامعات
السيد رئيس مجلس الوزراء
لقد تضاءل عدد الباحثين بسبب هجرة العقول البحثية إلى كثير من الدول وكذلك لبلوغ كثيرين سن المعاش مع العلم أنه لم يتم تعيين باحثين جدد منذ العام 2016م مما زاد العبء علي من تبقوا علي رأس الخدمة دون إعتبار لجهودهم التي أشرنا اليها آنفا و هنا تبقى قضية الباحثين شاهدة على عدم اهتمام الدولة بهذا القطاع
و إن إعادة النظر في أوضاع الباحثين ليست مطلبا فئويا ،، بل هي ضرورة وطنية لحماية مستقبل التنمية وصون مكانة السودان بين الأمم

عبدالسلام العقاب
wadalaqab@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى