راي

مشروع الجزيرة… جسد يحتضر وسط موكب الثرثرة

آخر الكلام

هاشم القصاص

مشروع الجزيرة… جسد يحتضر وسط موكب الثرثرة

لم أكن أظن أن مقالاً عن مشروع الجزيرة سيوقظ هذا السيل من الردود، لكن يبدو أن الجرح أعمق مما يُراد الاعتراف به، بعض القرّاء بحثوا عن المقال وكأنهم يبحثون عن سرّ دفين، وآخرون حمّلوني رسالة عاجلة إلى السيد المحافظ… المحافظ الذي صار حسب وصفهم طيفاً عابراً أكثر منه مسؤولاً حاضراً: دائم السفر، دائم الوعود، دائم الاختفاء خلف الإجتماعات والابتسامات البروتوكولية،
الرسالة الأولى مباشرة: أين يقف المشروع اليوم؟
هل صارت البنية التحتية ذكرى جميلة؟ وهل بقيت وحدة الري مجرد لافتة صدئة؟ أما مجلس الإدارة، فحدّث ولا حرج… صار مثل حكايات الجدات عن الغول والعنقاء والخلّ الوفي: نسمع عنها ولا نراها
الرسالة الثانية أكثر لذعاً: ماذا جنينا من زيارات المسؤولين الكثيرة؟ مزارعو الجزيرة يقولون إنهم لم يروا غير المواكب الفارغة والثرثرة الرسمية، المشروع ما يزال في مربع العطش، وكأن كل تلك الكاميرات والسيارات المصفّحة لم تمرّ به يوماً
مجتمع الجزيرة تغيّر… صار أكثر وعياً، وأكثر جرأة في المطالبة بحقوقه، لم يعد يقبل أن يُعامل كطفل يُلهى بالوعود، فلتُحترم عقول الناس قبل أن يفقدوا آخر ذرة صبر
أما الرسالة الأخيرة للسيد المحافظ: ماذا أنجزت كل هذه الجولات والابتسامات أمام العدسات؟ إن كانت هناك نتائج، فلتخرج إلى النور… وإن لم تكن، فاعترفوا أنكم تركتم جسداً عظيماً يحتضر وسط موكب الثرثرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى