(زكريا آدم).. المحطة التي عبر بها قدامى (مهاجري) الكريمت

(زكريا آدم).. المحطة التي عبر بها قدامى (مهاجري) الكريمت..
كتب / هاشم عبد الفتاح
في منتصف حقبة السبعينيات لم يكن أهل الكريمت لديهم الانفتاح الكافي على العالم الخارجي وبالاخص الخرطوم كغيرهم من أبناء ولايات السودان الأخرى وبالتالي كان السفر إلى الخرطوم فيه قدر من المشاق والمتاعب خصوصا لاؤليك الذين كانوا يحاولون طرق أبواب المهاجر.. لكن قدر الله أن يكون عمنا الرقيب اول شرطة زكريا آدم دربين من الأوائل الذين دفعت بهم ظروف المهنة في العام 1976 للعمل بوزارة الداخلية بجوازات الخرطوم ومن ثم جوازات امدرمان فكان هو مع ثلة ورفقة طيبة من أبناء الكريمت منهم ( عمنا كمبال عطا المنان والأمين محمد العطايا ومحمد دفع الله دربين وعمنا التجاني) رحمهم الله جميعا عملوا علي تأجير منزل خاص بمنطقة (بري اللاماب) فكان هذا المنزل بمثابة محطة اساسية وملاذا آمنا لكل قادم من الكريمت سواء كانوا تجارا أو مرضى او طلابا او مهاجرين يبحثون عن جوازات او جنسيات.. فكان عمنا زكريا آدم هو البوابة الأولى لكل الذين حملوا حقائبهم في تلك الفترات غادروا السودان وأصبحوا مغتربين يشار اليهم بالبنان مرورا بمحطة (زكريا آدم) وربما كان هؤلاء المغتربين الأوائل هم الذين اسسوا لنهضة وتقدم الكريمت في كافة المجالات
فلم يكن عمنا زكريا آدم رجل شرطة فحسب لكنه كان رجلا كريما خدوما لا يبتغي شيئا وإنما يخدم الجميع لوجه الله تعالى.. قصص كثيرة تروى عن فضائل عمنا زكريا تحدث عنها عدد من الذين حضروا جلسة الأمس التي أقيمت بمنزل (زكريا آدم) احتفاءا به٦ ووفاءا وتكريماً واعترافاً ماقدمه على مدى أكثر من ثلاثين عاما في إستخراج الجوازات والجنسيات لأبناء الكريمت. وقد تحدث في هذه الجلسة الأستاذ عبد الله فضل المولى (تاريخ) والشيخ عبد الرحمن الشيخ والأستاذ عبد السلام عبد الوهاب والأخ إبراهيم (بلد) والأخ الأمين عباس والأخ عبد الله ود الأطرش ووجدت هذه الجلسة قبولا واسعاً وتركت اثرا طيبا في أسرة آل دربين جميعا بالكريمت.. وتستمر مبادرة تواصل الأجيال مع رموز وقامت الكريمت


