حكاية الجيش..و(الاسلاميين) ..! (3)

حكاية الجيش..و(الاسلاميين) ..! (3)
تقرير /هاشم عبد الفتاح
لازال الجدل والمساجلات السياسية محتدمة ومستمرة في المشهد السوداني بين كافة مكوناته واطرافه.. من قوى سياسية وعسكرية ومجتمعية..حول شكل وطبيعة ومستقبل العلاقة بين الجيش والاسلاميين.. وحاولنا عبر (الساعة نيوز) (بلورة) هذا الجدل والتشاكس في شكل ثلاثة محاور اساسية وطرحها للنقاش مع بعض الخبراء والمحللين السياسيين والإعلاميين والاستراتيجيين على النحو التالي :
اولا:
(البرهان.. والاسلاميين ).. أيهما تخلى عن الآخر.. أم لازال الرباط قائما، ووثيقاً؟
ثانياً :
ثورة ديسمبر هل فعلا سُرقت.. أم اُجهضت.. وهل يعض السودانيون أصابع الندم على ضياعها.. أم لازالت هذه الثورة حية وباقية في ضمير الشعب السوداني ..؟
ثالثاً:
البعض يعتقد ان ما قدمه الإسلاميين في حرب الكرامة يكفل لهم حق المشاركة في المعادلات السياسية مستقبلاً لحكم السودان.. ما تعليقك..؟
لا خلاف مع الإسلاميين..!
يقول الاستاذ يوسف سيد المحلل السياسي والخبير في الدراسات الاستراتيجية في حديثه (للساعة نيوز) : (نحن لا نقول ان البرهان تخلى عن الإسلاميين.. ولا الإسلاميين تخلوا عن البرهان).. ولا اعتقد ان هناك صلة مباشرة تجمع البرهان بالاسلاميين.. كما ليس هناك تفاهم يجمع الطرفين.. والحقيقة هى ان الإسلاميين يخوضون الان حرب كرامة بإعتبارهم فصيل أصيل تابع ومساند للشعب السوداني، وهم لبوا نداء الجهاد والإستنفار، وانخرطوا مع القوات المسلحة بتشكيلاتها الأخرى المقاتلة، وبالتالي هم لبوا نداء الوطن.. ونداء القوات المسلحة.
ونفى الخبير يوسف اي خلافات بين البرهان والاسلاميين.. لانه ليس هناك تواصل اصلا مع الإسلاميين (كحزب).. وكل من يتحدث بعودة الإسلاميين للسلطة، وأن هذا الجيش يتبع للاسلاميين، هذه كلها أصوات نشاذ..
الدويلة (الشريرة)..!
والحقيقة هى كما يعتقد الخبير يوسف سيد ان الإسلاميين تناسوا تماما السلطة بعد أن حكموا 30عاما ونسوا الجاه والمناصب، والان هم يلبون نداء الوطن (كمالمستنفرين)، وحتى لواء البراؤون ليس تابع للاسلاميين، إنما هو تيار مستقل ومقاتل مع القوات المسلحة لان هذه حرب وجود وتغيير ديمغرافي لصالح شعب آخر ودول أخرى كدويلة الإمارات (الشريرة).. دولة المافيا والدعارة ونهب الأموال والموارد لكن هيهات
وأشار الخبير يوسف الي أن الإسلاميين قدموا الغالي والنفيس والتضحيات وارتال من الشهداء، ولازالوا يقدمون
ووصف البرهان بأنه قائد حصيف وصنديد وفارس (مغوار)، قدم الكثير من التضحيات، وهو رجل المرحلة وبالتالي يجب علينا كشعب ان نقف معه حتى تحرر القوات المسلحة كافة الأراضي السودانية من دنس التمرد..
وأكد الأستاذ يوسف انهم شجعوا (التغيير)، لكن وبكل أسف كما يعتقد ان هذه الثورة المصطنعة (سُرقت) في ليل بهيم بواسطة بعض الايادي الآثمة وهى التي اشعلت الحرب
عودة أحزاب (قحط)..؟
وقال الأستاذ يوسف انهم اجروا إحصاء سياسي للقوى والاحزاب والتيارات المشاركة في قوى الحرية والتغيير ووجدناها (200) حزب سياسي.. والسؤال هنا : اين ذهبت هذه الأحزاب الان؟ فالحقيقة ان كل هذا العدد من الأحزاب تم اختزالها في (4) أحزاب فقط اطلق عليها الشعب السوداني تهكماً.. (أحزاب أربعة طويلة)، لأنها سرقت هذه الثورة.. ولا اعتقد ان الشعب السوداني نادم على ضياع هذه الثورة، ولكنه نادم على تاييده لقوى الحرية والتغيير التي كذّبت على الشعب السوداني، والان كل قادة الحرية والتغيير موجودين في المنافي يديرون هذه الحرب اللعينة متحالفين مع قوى التمرد والبغي والعدوان ويفبركون التقارير الكاذبة والمضللة، ويتهمون الجيش السوداني باستخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين.. لكن الجيش حرر كل هذه المناطق بإرادة الشعب السوداني فهذا الجيش لن يهزم ولم تنكسر شوكته مهما كانت الاتهامات
الإسلاميون .. يراجعون تجربتهم..!
ويجب أن يفهم الجميع أن التضحيات التي قدمها الإسلاميين ليس من أجل السلطة ولكنهم الان منشغلين بمراجعة تجربتهم في حكم الإنقاذ ولذلك فإن الدرس الذي تعلمه الشعب السوداني في هذه الحرب من المستحيل ان تطمع الحرية والتغيير في السودان
وأشار الأستاذ يوسف الي أن الإسلاميين من حقهم خوض الانتخابات وليس هناك ما يستدعي حرمانهم، ولذلك فإن صندوق الانتخابات هو الفيصل…
(نواصل)




