حاتم السر..يرسم ملامح خارطة “النجاة” والنجاح للحكومة القادمة..

حاتم السر..يرسم ملامح خارطة “النجاة” والنجاح للحكومة القادمة..!
______________
حوار/ هاشم عبد الفتاح
وصف كثير من المحللين السياسيين والمراقبين للمشهد السياسى أن الحكومة وضعت أولى خطواتها في إتجاه إعادة ترتيب أوضاع الدولة السودانية من جديد بإعلان تعيين الدكتور كامل إدريس رئيسا للوزراء ..
ولكن أن تأتي متأخرا خيرا من ألا تأتي.
لكن يبدو أن القضية الأبرز ليست في تعيين الدكتور كامل بقدر ما أن التحدي الأكبر يكمن نحاول هنا عبر (الساعة نيوز) وعبر هذا الحوار القصير (ميني حوار) أن نطرح هذه الأسئلة المفتاحية على القيادي بالاتحادي الديمقراطي (الأصل) والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية الأستاذ حاتم السر
*بداية..استاذ حاتم كيف يمكن أن يشكل الدكتور كامل إدريس حكومته ومن هم أصحاب الحظ الأوفر للتعاون معه لاستكمال هذا التشكيل؟
يقول الأستاذ حاتم: أن تشكيل الحكومة المدنية الانتقالية الجديدة سيكون بمثابة أول اختبار حقيقي يضع
الدكتور كامل ادريس في محك قياس مدي قدرته علي قيادة مسيرة البلاد بصورة مهنية عالية .والتشكيل الذي سوف يعلنه سيكشف مدي قوة رئيس الوزراء من ضعفه.
إذن الرجل أمام مهمة صعبة ،خاصة وإن البلاد والأنظار تترقب ميلاد حكومة انتقالية جديدة قوية ،يكون قوامها رجال دولة من طراز فريد ،يستندوا علي الكفاءة ،القائمة علي التخصص العلمي، وتراكم الخبرات ،في مجال عمل الوزارات، بعيداً عن ما جرت عليه العادة ،من استخدام أسلوب التوازنات والترضيات والمحاصصات، التي ثبت فشلها خلال الفترة الماضية.
إذا اعتمد رئيس الوزراء علي معيار الكفاءة والخبرة والتأهيل أساساً للاختيار لوزرائه ،بلا شك سينجح ،واذا سار في طريق الترضيات السياسية والاجتماعية والإثنية والقبلية والجهوية فسوف يفشل كما فشل من سبقوه.
*وماهو شكل وطبيعة وحجم ومطلوبات الحكومة القادمة ..؟
من حيث الشكل فهي حكومة مدنية. ومن حيث الطبيعة فهي سلطة انتقالية.ومن حيث الحجم يفترض انها حكومة رشيقة غير مترهلة.ومن حيث المطلوبات فهي ذات أهداف محددة في توفير الخدمات الأساسية والضرورية للمواطن وإعادة اعمار ما دمرته الحرب وتهيئة الأجواء بالحوار (السوداني السوداني) والوفاء بالاستحقاق الانتخابي في نهاية الفترة الانتقالية .
*ثم ماهو المطلوب سياسيا ودبلوماسيا من حكومة كامل إدريس لإعادة ترميم ملف العلاقات الخارجية والدبلوماسية؟
سياسيا مطلوب من حكومة كامل ادريس الشروع الفوري في بدء العملية السياسية بدفع الجميع نحو الحوار الوطني الشامل والصادق .والحوار السوداني السوداني ضرورة لرسم مستقبل البلاد وتحقيق التوافق الوطني.
أما في ملف العلاقات الخارجية فرئيس الوزراء بما لديه من خبرة طويلة في مجال العلاقات الخارجية والدبلوماسية فأكيد لديه القدرة علي ترميم المشهد وإعادة اندماج السودان مع المجتمع الدولي بدون وصاية أو إملاءات او تدخل أجنبي في الشأن الوطني الداخلي.
*إلى أي مدى تتوقع حجم التاييد الشعبي للحكومة القادمة..؟
الملاحظ انه بمجرد إعلان تسمية رئيس وزراء مدني وجد تجاوبا وترحيبا واسعا داخليا وخارجيا لأنه كان مطلباً منذ استقالة حكومة حمدوك . أما حجم التأييد الشعبي الذي ستحصده الحكومة المدنية الجديدة فانه يتوقف علي ظهور الأسماء وإعلان البرنامج
هناك بعض الأطراف يكفيها من المشهد معرفة العنوان لإعلان موقفها، والبعض الاخر ربما ينتظر ليحكم عليها من خلال ادائها وإنجازها ولكن بصورة عامة لا يوجد مبرر لرفض إعلان حكومة مدنية مسؤولة عن اعادة الحكم المدني والتحول الديمقراطي بالبلاد .
*ولماذا بادرت بعض المجموعات السياسية برفض تعيين كامل إدريس في هذا المنصب ؟
مع كامل احترامنا لتقديرات ومواقف كل الجهات ،ولكن تبدو لي مواقف بعض المجموعات الرافضة بانها مصلحية التطلع , وأخري ابتزازية المنحى،والبعض الثالث انتهازية المشرب والتوجه .
*ما هو أكبر تحدي سيواجه الحكومة الجديدة حسب وجهة نظركم؟
الحكومة السودانية الجديدة لن تستطيع ان تحقق انجازا مهما او تغييرا جذريا اذا لم تبدأ بترسيخ مبدأ دولة القانون والمؤسسات واعادة النظر بعمق في المؤسسات العدلية خاصة المحكمة الدستورية الركن الأساسي لتحقيق العدالة وبسط دولة القانون والتي ظلت غائبة أو مغيبة طيلة السنوات الماضية .
علي الحكومة الجديدة ان تعيد الروح للمحكمة الدستورية وأن تعيد الهيبة والاستقلالية للقضاء السوداني. فالعدل أساس الحكم
فمن جعل العدلَ أساسَ حكمه قويت دولته، ومن جعل أساس دولته الظلم والفساد وإهدار الحقوق ضاعت دولته .




