الخرطوم حرة كما ينبغي..!!

الخرطوم حرة كما ينبغي..!!
بقلم.جواهر شمس الدين
إنتهت الحكاية وكتب اخر احرف رواية تاريخ التحرير بروح ودماء الرجال الشجعان
الخرطوم كاملة عادت أن هذه الفرحة لا بد أن نعبر عنها بكمال التعلق بالله تعالى بتحقيق المأمورات وامتثالها وترك المحرمات والتباعد عنها ، والتواضع للحق وللخلق ، فإن حقيقة النصر هي الانتصار على شهوات النفوس من التعالي والغطرسة ورؤية الذات ونسبة الخير والنعم إلى حول العبد وقوته ، بل لا تنسب النعم إلا إلى الله تعالى فهو خالقها ومقدرها والمتفضل بها ، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم فتح مكة وهو يوم النصر الأكبر والعز الأفخم ، دخل وقد طأطأ رأسه حتى إن لحيته تكاد تصل إلى ظهر راحلته تواضعا لربه جل وعلا واعترافا بأنه تعالى هو المتفضل والمنعم ، فالنعمة كلها له ، والعبد لا حول له ولا قوة إلا بربه جل وعلا ، هكذا يعظم العبد في ميزان ربه ، ويضاعف أجره ونصره وتمكينه في الأرض .
أنه لا بد من تذكير المسلمين بأن حقيقة النصر هو الثبات على المنهج والطريق المستقيم إلى الممات ، وأهل السودان ثبتوا على دينهم وعلى إيمانهم حتى أتاهم اليقين ، فمنهم من قضى نحبه على الإسلام والثبات والصمود والرفعة والحق ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا ، فليس النصر هو قتل العدو فقط ، لا ، بل النصر الحقيقي هو الثبات على المنهج ، وعلى دين الله تعالى حتى يأتيك اليقين ، ألا ترى أن الله تعالى قد قطع العهد نفسه تفضلا منه ومنة على أنه ناصر عباده المؤمنين من الأنبياء والأولياء ، فقال تعالى ” ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ” وقال تعالى ” إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ” ومع ذلك فإن كثيرا من الأنبياء قد مات مقتولا ، كما قال تعالى عن الكفرة ” وقلتهم الأنبياء بغير حق ” فهل يا ترى أنهم لما قتلوا نبيه أن الله تعالى قد خذل أنبياءه وأسلمهم لعدوهم ؟ أعوذ بالله من هذا الظن ، بل إن من قُتِل من الأنبياء هو المنتصر في الحقيقة ، فإنبعد ٢٥ شهر من الصبر والرباط والتضحيات العظيمة التى قدمها شعبنا وقواتنا المسلحه والقوات المنخرطه معها في معركة الكرامة والشرف تعود ولاية الخرطوم حره أبيه كما كانت
فى يوم تحرير الأرض نتذكر اخواننا الذين فتحوا الطريق ومضو لله شهداء ونستلهم من شجاعتهم وتضحياتكم إرادة المضي قدما لتحرير آخر شبر من أرض الوطن ونجدد عهدنا معهم ان تسير جيوشنا إلى الجنينه والضعين وزالنجي ونيالا وبينهم النهود وبابنوسه والفوله والمجلد وابو زبد والفاشر والكومه ومليط
المجد والخلود للشهداء الأبرار
تمنيات الشفاء للجرحي والمصابين والعوده للاسري والمفقودين
الله أكبر والعزه لبلادنا وشعبنا
اليوم نرفع راية إستقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا.
اليوم أسدل الستار عن أكثر حقبة مظلمة في تاريخ العاصمة السودانية منذ تكونها .
حتى استقلال 56 لم يكن بالدماء وانما بإعلانه من البرلمان .
هذا هو الاستقلال الحقيقي وقد كان مهره ألاف من الشهداء وعشرات الألاف من الجرحى والمصابين.
اليوم ولاية الخرطوم حرة أبية مرفوعة الجبين مدرجة بدماء الشهداء الأبرار .
الخزي والعار لدويلة الإمارات والرفعة والمجد لأبناء السودان الأبرار الأحرار .
الله أكبر ولا نامت أعين الجبناء




