المشهد العسكري برؤية خبير عسكري..!

المشهد العسكري برؤية خبير عسكري..
كتب/الفريق فتح الرحمن محي الدين
_________________
أعتقد أن المشهد العسكري برمته في صالح القوات المسلحة والتي تعمل باحترافية عالية جداً وبمهنية لمجابهة هذا التمرد اللعين بدءاً بدراسة مسارح العمليات كافة ثم وضع الخطط بتطهير كافة المناطق ثم البدء في التنفيذ لما تم التخطيط له بدقة حتى يكتمل التنفيذ وتقييم ودراسة ما تم في المرحلة السابقة ، وبعد ذلك يجب الإعداد للمرحلة التي تليها وهكذا تتطور عمليات القوات المسلحة والتي ظلت تتمدد وتنتزع أراضي واسعة من المليشيا المتمردة وتطهيرها تماماً وإعادة الحياة إلى طبيعتها سواء في الجزيرة أو سنار أو النيل الأبيض وقريبا سيكتمل تحرير الخرطوم كما تدور معارك أخرى في كردفان ودارفور وكل ذلك يصب في إتجاه واحد وهو محو هذه المليشيا من جغرافية السودان ولكن من المتوقع أن تشتد المواجهات العسكرية في الفاشر وذلك رغبة لإسقاط الفاشر تنفيذا لمخطط الجهات التي تدير الحرب من الخارج وتسعى إلى فصل دارفور من السودان والحشود التي خاطبها المجرم عبد الرحيم دقلو قبل ثلاثة أيام وتوعد فيها الشمالية ونهر النيل ، وأعتقد أن هذا الخطاب كان الغرض منه (التضليل) والتوجه إلى الفاشر تنفيذا لرغبة الكفيل الذي يصر على إسقاط الفاشر رغم الخسارة التي تلقتها المليشيا على مدى أكثر من عشرة أشهر في محاولاتها لدخول الفاشر ولكنها تصر بغباء شديد جدآ وبعيداً عن أي فهم عسكري ولكنهم يهلكوا جنودهم وامكاناتهم في حصون الفاشر ولم يحققوا أي نتيجة تحسب لصالحهم بل بالعكس فقدوا آلاف الجنود ومئات الآليات وعشرات القادة ولكنهم يصرون على الإستمرار ولكن بالتأكيد سيكون هذا الإصرار أحد عوامل محو هذه المليشيا من جغرافية دارفور وستظل الفاشر عصية على هؤلاء الاوباش وستعمل القوات المسلحة لفك الحصار على الفاشر بدفع تعزيزات من محاور مختلفة وتكثيف العمليات حول الفاشر من خلال الضربات الجوية لتأمين الفاشر وستظل المعارك محتدمة حتى تتمكن القوات المسلحة من فك الحصار عن الفاشر .
ويبدو واضحاً إصرار المليشيا على إسقاط الفاشر وفرض واقع جديد بتشكيل الحكومة الموازية وهذه الحكومة تحتاج إلى أراضي مثل الفاشر ونيالا والضعين وزالنجي ولذلك فإن المليشيا تريد نقل النموذج الليبي في السودان وهذه تعتبر خطوة تنفيذية لفصل دارفور عن السودان ولكن هؤلاء يجهلون تماماً أن المليشيا لم يعد لها ثقل حتى من القبائل التي تمثل لها كحواضن فمعظم هذه القبائل أصبحت مساندة للقوات المسلحة بل هى مشاركة الآن فعليا مع القوات المسلحة في القتال ضد المليشيا وبالتالي فلا يمكن أن تضع المليشيا رجلها في أي منطقة لتشكيل حكومة لها في دارفور ، فهؤلاء الاوباش لا يفهمون في الادارة ولا في تقديم الخدمات والدليل على ذلك أن بعض المناطق في دارفور تحت سيطرتهم ولكنهم لم يوفروا لها حتى الأمن ولذلك فإن هؤلاء الاوباش لم يستطيعوا فرض واقعهم فإنهم يرهقون القوات المسلحة ويجعلوها تفكر للجلوس للتفاوض مع المليشيا أو مع داعميها بالخارج لكي يصلوا إلى صيغة تفاهمية تضمن عودة (قحت) للمشهد وقحت هى التى تمثل العمالة والارتزاق وتمثل (مخلب القط) الذي يعمل على هدم السودان بطرق سلمية بعد أن فشلت بندقية الدعم السريع ويريدون لهذا المخلب أن يكون له وجود ومعترف به في السودان وهذا في تقديري من المستحيلات لا يمكن لقحت أن تعود بأي شكل من الأشكال حتى لو وافقت السلطات القائمة الآن على الجلوس والتفاوض معهم وأعتقد أن الشعب السوداني قال كلمته بوضوح في (قحط) ولا يمكن لهؤلاء الخونة والمرتزقة أن يعودوا مرة أخرى للمشهد وسيكون لهم الشعب بالمرصاد .
أما بشأن تهديد المليشيا باقتحام الشمالية ونهر النيل هذا كلام للاستهلاك السياسي ليس إلا والتضليل ، هم في الواقع يريدون الإتجاه نحو الفاشر ويريدون كذلك تعطيل جهود وتحركات الجيش لفك الحصار عن الفاشر ويجب أن تعلم المليشيا أن الجيش لا تفرق بين الفاشر والدبة وبالتالي لا يعمل الجيش على تأمين مدينة خصماً على مدينة أخرى ولذلك فإن هذه التهديدات لا قيمة لها فالقوات المسلحة تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ خططتها بشكل احترافي وقريباً ستفك الحصار عن الفاشر وستظل الولاية الشمالية مؤمنة ،لكن ربما يريد الهالك أن يرسل رسالة إلى الخارج بأن المليشيا لم تنهار ولازالت موجودة حتى لا يتوقف الدعم والمدد الخارجي وأعتقد أن الذين يدعمون المليشيا من الخارج يعلمون تماماً أن المليشيا قد انهارت فهؤلاء لايعتمدون على مثل هذه التصريحات الجوفاء فلديهم أجهزتهم الاستخباراتية الخاصة في الميدان وتتابع المشهد عن قرب ، ولذلك هم على قناعة بأن المليشيا قد انهارت تماماً وماشاهدناه في الخرطوم من هروب للمليشيا وتركها لعتادتها المتوسط والثقيل يؤكد هذا الإنهيار يومياً في كافة الجبهات ، وأعتقد أن تصريحات المجرم عبد الرحيم لن تغير في المشهد لا داخلياً ولا خارجيا ولن تغير في القوات المسلحة فالمليشيا اذن إلى زوال وهى تلفظ أنفاسها الأخيرة وبالتالي لم يكن لها موطئ قدم لافي دارفور ولا كردفان بالرغم من أن المليشيا اتجهت في الفترات الأخيرة للتحالف مع عبد العزيز الحلو وهؤلاء لن يزيدوا الحلو إلا خبالا وقد شاهدنا انتصارات القوات المسلحة المتتالية على قوات الحلو في خور الدليب بجنوب كردفان وستتوالى هذه الانتصارات وستكون خصما على الحركة الشعبية وعلى تحالفها مع المليشيا المتمردة وبالتالي ستنكسر الحركة بسبب هذا التحالف ، وأعتقد أن أبناء النوبة جميعاً يعلمون تماماً أن هؤلاء الاوباش لا عهد لهم




