راي

العاص أحمد كامل يكتب : (هذه هى مؤسسة البصر العالمية) 

العاص أحمد كامل يكتب :
(هذه هى مؤسسة البصر العالمية)

————–

على مدى سنوات طويلة من العمل في المجال الإنساني والصحي، تعلّمت أن المؤسسات لا تُقاس بما تقوله عن نفسها، بل بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية، وبما يبقى أثره عندما تغيب الظروف المواتية.

مؤسسة البصر العالمية واحدة من التجارب التي نشأت في السودان، وتوسعت انطلاقًا منه إلى أفريقيا،
حتى أصبحت اليوم حاضرة في أكثر من 46 دولة. هذا الانتشار لم يكن هدفًا في حد ذاته، بل نتيجة طبيعية لتراكم العمل، وتطوير الخدمة، والاستجابة لحاجة حقيقية لدى المجتمعات التي تعاني من أمراض العيون وضعف الوصول للعلاج.
في السودان، تمر البلاد بمرحلة دقيقة، والقطاع الصحي من أكثر القطاعات تأثرًا. ومع ذلك، أثبتت التجربة أن الاستثمار في الخدمة الصحية المتخصصة، وتطويرها بشكل علمي ومنظم، يمكن أن يُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس، ويعيد الثقة للمجتمع في مؤسساته.
ما يميز مؤسسة البصر العالمية في تقديري ليس فقط توسعها أو سرعتها في التطور، وإنما قدرتها على العمل في بيئات مختلفة، وتقديم الخدمة لمختلف فئات المجتمع دون استثناء، مع الالتزام بالتطوير المستمر في الكوادر، والتقنيات، ونظم الإدارة.
اليوم، أصبحت مستشفيات مكة لطب العيون مقصدًا لمرضى من خلفيات اجتماعية واقتصادية متعددة، وهذا في حد ذاته مؤشر مهم على الثقة المتراكمة عبر الزمن، وعلى أن العمل المؤسسي حين يُدار بعقلية طويلة المدى، يمكن أن يصمد ويتطور حتى في أصعب الظروف.
رسالتي هنا ليست للتقييم ولا للمقارنة، وإنما للتأكيد على أهمية بناء مؤسسات صحية قوية، مستقرة، وقريبة من الناس، لأن صحة الإنسان ليست ملفًا ثانويًا، بل أساس لأي تعافٍ حقيقي للمجتمع والدولة.
نسعى في المرحلة القادمة إلى الاستمرار في تحسين الخدمة، وتوسيع الوصول إليها، والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يضمن أن تكون رعاية العيون متاحة، آمنة، ومحترفة لكل من يحتاجها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى