راي

العودة إلى الوطن: ثورة إعمار لن توقفها الأزمات..!

العودة إلى الوطن: ثورة إعمار لن توقفها الأزمات..! 

كتب /عصام كناوي
في وقت تشهد فيه البلاد عودة الملايين إلى أرض الوطن استجابةً للنداءات المتكررة من الدولة للبناء والإعمار والمساهمة في إنقاذ البلاد من الأزمات المحيطة بها، تقف أيادٍ خفية وأخرى ظاهرة—في الداخل والخارج—مناهضة لهذا المسار؛ لكونه يتقاطع مع مصالحها الشخصية ويُفشل مخططاتها المدعومة من جهات إقليمية ودولية.
فبعد أن بدأت الحياة تدب من جديد في جسد هذا الوطن المنهك، وبدأ المواطنون يستعيدون جزءاً من نشاطهم ويمارسون حياتهم الطبيعية، استفحلت أزمة اقتصادية طاحنة يمارسها تجار الأزمات، وشبكات المافيا التي لا تتوقف عن نهب ثروات البلاد وإفقار المواطن المغلوب على أمره.
ولم تكن هذه الأزمة وليدة صدفةٍ أو نتيجة ظروف طبيعية، بل جاءت ضمن إستراتيجية ممنهجة لضرب الاستقرار الداخلي وتعطيل مسيرة التعافي. إن الاستهداف المباشر للقوت اليومي للمواطن وضرب القيمة الشرائية للعملة الوطنية هما السلاح الأخير الذي تراهن عليه هذه الأطراف لإحداث حالة من السخط الشعبي، وتيئيس العائدين من إمكانية الاستقرار والعيش الكريم في أرضهم.
إن المعركة الحقيقية اليوم لا تقتصر على الميدان، بل هي معركة وعي واقتصاد بالدرجة الأولى. وتستوجب هذه المرحلة إجراءات حازمة من مؤسسات الدولة لتفكيك احتكار تجار الحروب والأزمات، فرض الرقابة الصارمة على الأسواق، ودعم الإنتاج المحلي لتوفير السلع الأساسية.
إن عزيمة الشعب التي أثبتت صلابتها في أحلك الظروف كفيلة بإحباط هذه لالمخططات. فالعودة إلى الوطن لم تكن مجرد خيار، بل هي قرار استراتيجي لشعب قرر أن يبني مؤسساته ويسترد مقدراته بأيديه، ولن تثنيه عن ذلك أزمات مفتعلة يُراد منها تركيع إرادته.

والله من وراء القصد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى