الأبيض… عروسٌ في ثوب قشيب

الأبيض… عروسٌ في ثوب قشيب
بقلم: مزمل عجب
الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ليست مجرد مدينة عابرة على خارطة السودان، بل هي واحدة من المدن المهمة ذات الحضور التاريخي والاقتصادي والاجتماعي. وقد ظلّت تمثّل قلبًا نابضًا للإقليم وواجهةً لشمال كردفان، الأمر الذي يجعل الاهتمام بها، وتطوير خدماتها، والمحافظة على جمالها ونظافتها، مسؤوليةً مشتركة، وواجبًا ينبغي أن توليه الدولة والولاية العناية التي تستحقها.
إنَّ المدينة هذه الأيام، متمثّلةً في حكومتها وسكّانها وأبنائها في الخارج، تواصل الليل بالنهار تعميرًا وإنارةً وترتيبًا ونظافةً، وصولًا إلى الغاية المنشودة من النمو والتطوّر، بما يتناسب تمامًا مع إنسانها الراقي والمتحضّر.
إنَّ ما تبذله حكومة الولاية، رغم ما تعيشه من حصارٍ مُطبَق، وهجومٍ جبان على مرافقها وبنياتها المدنية ومساكن مواطنيها، لثلاث سنواتٍ ونيف، لم يكن حجرَ عثرةٍ في أن تظلَّ المدينة كلَّ يومٍ عروسًا بثوبٍ جديد، ومنظرٍ مُشرِّف؛ إنارةٌ لغالبية شوارعها بالطاقة الشمسية، وحملاتُ نظافةٍ مكثّفةٌ في الأسواق، وغير ذلك من المشروعات المخطَّط تنفيذها في المدى القريب، بإذن الله.
ختامًا، إنَّ الأبيض مدينةٌ ذات موقعٍ ممتازٍ واستراتيجيٍّ بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ؛ مدينةٌ تزخر بموارد جمّة، وإذا ما تضافرت الجهود، وتوفّرت العناية والرعاية المطلوبة من الدولة وحكومة الولاية ومن أبنائها داخل البلاد وخارجها، سيما حلُّ مشكلة المياه حلًّا جذريًّا، فإنَّ الأبيض ستكون حتمًا عروسَ الرمال والجمال بلا منازع.
أُناشد نفسي وغيري من أبناء الولاية ضرورة الإسهام، بقدر الإمكان، كلٌّ حسب موقعه ومشاركته، خدمةً للعروس التي قدّمت لنا الكثير.
دمتم.


