راي

جامعة المناقل..تنهض على انقاض الحرب (بإرادة ذاتية)

جامعة المناقل..تنهض على انقاض الحرب (بإرادة ذاتية)
————
كغيرها من الجامعات و المؤسسات السودانية وجدت جامعة المناقل للعلوم و التكنلوجيا نفسها أمام تحديات جسيمة نتيجة لتداعيات الحرب التي إندلعت في 15/أبريل 2023م التي ألقت بظلالها على كأفة مناحي الحياة حيث تشردت الأسرة و تفرقت في الدول المختلفة ، كما طال الدمار كل شيء ، مما خلق واقعا ماسأويا ، وسط كل هذه المعطيات الصعبة / الكارثية نهضت جامعة المناقل كطائر فينيق أسطوري ، تلملم رماد جسدها و تشق طريقها وسط الحريق لتحلق في الفضاءات البعيدة ، تصنع مجدا جديدا و تسطر حروفا مشرقة على سجل إنجازاتها .
من أهم نظريات التطور التاريخي هي نظرية : التحدي و الاستجابة التي مفادها أن الشعوب تواجه تحديات كبيرة ، أن مصير بقاءها يبني على أساس استجابتها لهذه التحديات ، كل ما كانت درجة الاستجابة قوية كلما كانت درجة تقدمها و صمودها أكبر ، جامعة المناقل للعلوم و التكنلوجيا كانت على قيد التحدي ، واجهت مصيرها بكل قوة و جسارة و صمدت في عمق العاصفة ، حولت التحديات إلى فرص ،حيث قررت الإدارة مواصلة العملية التعليمية في ظل اوضاع الحرب الكارثية ، استطاعت الجامعة إستئناف الدراسة عبر الإسناد الإلكتروني و عقد الإمتحانات النهائية للدفعات بكل كليات الجامعة.

⭕ لغة الأرقام لا تكذب ، هي خير دليل على الإنجازات الباهرة التي حققتها الجامعة في ظل الظروف استثنائية التي مر بها السودان خلال فترة الحرب الكرامة ، حيث افادنا الدكتور / أحمد محمد موسى حسين ، امين الشئون العلمية ، ان عدد الفصول الدراسية العاملة فيزيائيا ( حضوريا ) كان (1) ، بنسبة 2٫4% حيث تم إنشاء مراكز في مدينة كسلا و بالمملكة العربية السعودية بالإضافة إلى المناقل ، و ان عدد الفصول الدراسية التي عملت إلكترونيا ( تعليم عن بعد ) كانت( 40 ) بنسبة 97٫6% .
وأضاف أن الجامعة استطاعت ان تعقد ( 500 ) إمتحانا بكل كلياتها و تخصوصاتها المختلفة ، حيث تم إنشاء عدد (13) مركزا ، خمسة منها داخل السودان و ثمانية منها خارجه ، المراكز الداخلية تركزت في كل من المناقل ، كسلا ، الدمازين ،شندي ،نيرتتي .
أما المراكز الخارجية تركزت في: المملكة العربية السعودية ، يوغندا ، مصر ، دولة قطر ، الجماهيرية الليبية ، عمان ، المملكة المتحدة ( بريطانيا ) ، الإمارات العربية المتحدة .
⭕ إن إنجازات جامعة المناقل لم تكن حصرا على كلياتها فقط ، بل تجاوزت ذلك لتشمل مؤسسات التعليم العالي الٱخرى من جامعات و كليات خاصة ، كذلك منظمات المجتمع المدني و الجمعيات التي تعمل في مجالات الخدمات المجتمعية ، حيث إستضافت جامعة المناقل عدد (10) جامعات و كلية جامعية على رأسها جامعة الجزيرة ، جامعة أم درمان الإسلامية ، جامعة بحري ، حيث ساهمت في إقامة فعاليات مختلفة : من إمتحانات و محاضرات و دورات تدريبية و تدريس .
كذلك استضافات الجامعة فعاليات عدد من المؤسسات و المنظمات على سبيل المثال : منظمة إعانة المرضى مكتب الجزيرة ، المجلس القومي السوداني للمهن الطبية ، إدارة التحصين ، جمعية الهلال الاحمر السوداني .
لعبت الجامعة دورا جوهريا في إنجاح كل هذه الفاعليات حيث وفرت البيئة المناسبة و ذللت كل الصعاب و وظفت كل إمكانياتها رغم الظروف الامنية و المادية التي شهدتها منطقة المناقل أثناء الحرب .
الجدير بالذكر أن أمانة الشئون العلمية كان لها القدح المعلا في إنجاح العملية التعليمية بجامعة المناقل إبان فترة الحرب حيث استلمت زمام المبادرة فتضافرت جهودها مع جهود إدارة الجامعة فكان التفوق و عبور المستحيل هو العنوان الأبرز في مسيرة الجامعة في الفترة الماضية .
إدارة العلاقات العامة و الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى