أيها السودانيين بالخليج…غادروا الآن…قبل فوات الأوان !!

أيها السودانيين بالخليج…غادروا الآن…قبل فوات الأوان !!
كتب:عبدالخالق بادى
تصاعدت خلال الساعات الماضية وتيرة القصف الإيرانى على دول الخليج والكيان الغاصب، فى مقابل هجمات متلاحقة من جانب الجيش الأمريكي والكيان المحتل ضد أهداف إيرانية.
ويلاحظ أن الضربات الإيرانية على المصالح الأمريكية والصهيونية فى الخليج لم تسلم منها المبانى السكنية كما حدث فى الكويت أمس، حيث جرح العديد بعد أن تم قصف مبنى سكنى .
كل هذا يجعلنا نقلق كثيرا على اهلنا وأخواننا السودانيين المقيمين فى دول الخليج خصوصاً بالإمارات والكويت واللتان شهدنا تصعيدا خطيراً وقصفت عنيفا مساء أمس ، وأصبحت اصوات الانفجارات تسمع على مدار الساعة.
ومما زاد من قلقنا على السودانيين ،أن عشرات الآلاف من مواطنى دول الخليج غادروا برأ إلى سلطنة عمان والسعودية وغيرها ، حفاظاً على سلامتهم وسلامة أسرهم ، بل حتى الأسر الحاكمة فقد غادر أغلبهم تاركين المقيمين لمصير مجهول .
كل هذا يؤكد أن الوضع دخل مرحلة حرجة لا تقبل التردد أو التفكير،مع تواصل القصف الإيرانى صباح اليوم، فما يجب أن يقوم به السودانيون هو المغادرة فوراً ، فليس هنالك حل غير ترك الخليج والذهاب إلى دول آمنة أو العودة إلى السودان .
أن الخطورة لا تتعلق فقط بتزايد الضربات على المبانى السكنية والابراج فحسب ، وانما فى توفر المواد التموينية الضرورية، فمع استمرار الحرب ، والتى قال عنها رئيس الأركان الإسرائيلى (أنها ستكون حرب طويلة)، سيتناقص المخزون الغذائى ، وما قرار وزير التجارة الكويتى بمنع تخزين المواد الغذائية ، إلا دليل على أن الوضع المعيشى بدأ يزداد تعقيدا، كما أنه يتوقع أن يتناسب طرديا مع استمرار الحرب .
إن إغلاق معظم بورصات الخليج اعتبارا من اليوم الاثنين ، مؤشر آخر على أن الوضع الاقتصادى للخليج بشكل عام سيتراجع ، وكذلك ضرب المنشآت الاقتصادية والبنيات التحتية ، والذى سيعطل عجلة الاقتصاد بشكل تام ، ونفول للجميع أن أى تطمينات ستكون مجرد اعلام ليس إلا.
على السودانيين أن يتعلموا من تجربة الحرب فى السودان، فقد كان الناس يقولون مايقال اليوم ، بأن القصف بعيد وأن الأمور تمام، وهى لا تمام ولايحزنون، فكل من تلكأ فى الخروج أو تردد، دفع الثمن غاليا، ولا نريد للسودانيين بالخليج أن يدفعوا أى ثمن .
واذا كان الطرق البرية اليوم والمنافذ مفتوحة ، فلا ندرى هل ستكون كذلك غدا أم لا؟ لا يستطيع أحد أن يتوقع ماذا يمكن أن يحدث غدا بل بعد لحظات ، فى ظل أى حرب، ولكن مؤكد أنه لن يكون خيرا .
اخرجوا اليوم قبل الغد،فسلامتكم وسلامة أولادكم أهم من أى شىء، وكل خسارة يمكن أن تعوض ،الا خسارة الأنفس التى أمرنا الله بالحفاظ عليها وأن لا نلقيها فى التهلكة.
نسأل الله السلامة لكل السودانيين فى دول الخليج ، وأن يعودوا إلى بلدهم سالمين غانمين ،(بلادك حلوة .. ارجع ليها).


