رواندا.. عندما تنتصر الإرادة على الحرب

رواندا.. عندما تنتصر الإرادة على الحرب
بقلم: مزمل عجب
بعد سنوات من الحرب والإبادة الجماعية، ظن العالم أن رواندا لن تنهض من جديد، لكن هذا البلد الصغير استطاع أن يحول الدمار إلى قصة نجاح ألهمت العالم بأسره.
فكيف انتقلت رواندا من رماد الحرب إلى واحدة من أسرع الدول نموًا في إفريقيا؟
لقد أثبت الروانديون للعالم بأسره مقولة: «لا مستحيل تحت الشمس»، وأن الوطن أسمى وأرفع من كل المصالح الشخصية الضيقة والمنافع البغيضة، وأن العودة إلى حضنه والعمل لأجله ممكنة، بل إن النهوض به على جناح السرعة متاح أيضًا، وهذا بالفعل ما تحقق.
من كان يصدق أنه، وبعد مئات الألوف من الأنفس التي أُزهقت، سيعبر هذا البلد وأهله إلى بر الأمان في تعافٍ تام، ليشق طريقه نحو العالمية في كل مناحي الحياة تطورًا وازدهارًا ورقيًا، حتى أصبحت رواندا اليوم من أنظف دول القارة الإفريقية، وتتصدر عاصمتها كيغالي مشهد النظافة والتنظيم في الشوارع والطرقات والأزقة، إلى جانب ما تشهده البلاد من نهضة شاملة في مختلف المجالات، لتصبح رواندا عنوانًا للرقي والتطور.
إنها مشيئة الله في عباده، ومن ثم إرادة الشعوب الواعية والمتصالحة؛ شعوب عرفت قيمة التراب، وأن لا قيمة للحراب والخراب والفرقة، فعملوا في صمت وهمّة وتكاتف، وكان لهم ما أرادوا.
إن ما تعيشه هذه الدولة الاسطوره في جميع جوانب حياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية لهو درس ب (المجاني) لمن يعتبر .!!.. لفاقد الوطنية ومفرط في وطنه .!! الدرس الاول والذي يجب أن يعيه الجاهل قبل العاقل أن لا مستحيل هذا إذا حسنت النوايا وصدقت المقاصد … الفرصة لا تزال متاحة للحاق.. علينا فقط اقناصها قبل فوات الاوان . وهذا وما توفيقنا الا بالله والله من وراء القصد.
دمتم



