خبيرعسكري يحذر من حالة (الاسترخاء).. ويطالب بايلولة (التعبئة) للجهاز التنفيذي..!

(ميني حوار)
————
خبيرعسكري يحذر من حالة (الاسترخاء).. ويطالب بايلولة (التعبئة) للجهاز التنفيذي..!
————-
حوار /هاشم عبد الفتاح
( انشغلت (الاسافير) الايام الفائتة معلومة ان قائد ثاني المليشيا المتمردة عبد الرحيم دقلو قد قتل على تخوم منطقة بابنوسة بمسيرة استراتيجية لكن حتى لم يصدر من اي جهة رسمية ينفي او يؤكد المعلومة.. نحاول هنا عبر (الساعة نيوز) طرح بعض الأسئلة المتعلقة بتداعيات مقتل دقلو على سعادة الفريق أول ركن /محمد بشير سليمان الخبير العسكري والاستراتيجي وذلك عبر هذا الحوار القصير)
—————
اولاً : سعادة الفريق.. رشحت انباء ومعلومات (غير رسمية حتى الآن) تفيد بمقتل عبر الرحيم تقلو.. هل ترجح فرضية مقتله.. وكيف نفسر صمت المليشيا وحلفاؤها حول حقيقة هذه المعلومات؟ .
✍️ تعتبر ميزة كتمان المعلومات في الحرب ومنع تسربها حتى لا تصل للخصم بهدف ارباكه ، وفوق ذلك الحفاظ على تماسك قواتك المقاتلة مع عدم التأثير على المعنويات وبما يؤثر على خططك من اهم المطلوبات ، وهذه ميزة تميزت بها مليشيا الدعم السريع ، وتؤكدها حالة عدم التثبت حتى الآن من مقتل قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو ، واحسب انه سيناريو تتم إعادته مرة اخرى بشأن المعلومات المتواترة عن مقتل شقيقه ونائبه ، بل القائد الميداني الفعلي لمليشيا الدعم السريع “عبد الرحيم دقلو” بحسب تواتر الحديث عن مفارقته الحياة عند معركة بابنوسة ، وبالرغم من تداول موضوع مقتله بوسائل الاعلام إلا ان الحقيقة تظل غير مؤكدة ، حتى وان اشارت الى ذلك الحالة العامة والضبابية داخل اوساط المليشيا ، والتي تحتاج لوقت اكثر لبيان الحقيقة التي ستسعى الجهات التي تقاتل عنها مليشيا الدعم السريع بالوكالة ان تخفيها حتى تظل حالة اللامعرفة هي السائدة ، والتي هي في ذاتها مطلوبة للحفاظ على تماسك ووحدة ومعنويات مليشيا الدعم السريع ، استخداما لكافة وسائل التضليل الاعلامي والنفسي .
ثانيا:
كيف يمكن أن نقرأ سيناريوهات وخيارات المليشيا بعد مقتل (دقلو) ؟
✍️ لعل ما ورد بسعادتي في السؤآل الاول تعطي او تلقي ظلال على المتوقع من سيناريوهات في الذي يمكن ان يتم بالنسبة للحديث عن مقتل قائد ثاني مليشيا الدعم السريع “عبد الرحيم دقلو” بهدف المحافظة على تماسك مليشيا الدعم السريع وعدم تفككها او تأثرها معنويا ، مع اختيار او تعيين اكثر الشخصيات ولاء لاسرة آل دقلو “أي من الاسرة” ، ومقنعا للكفيل الاماراتي ، وله القدرة وكاريزما الشخصية على قيادة المليشيا وإدارة عملياتها ، على ان يتم في هذا ايضا ارباك القيادة العسكرية السياسية السودانية وأجهزة معلوماتها ، بحثا عن الحقيقة ، تفعيلا للاعلام بكافة وسائله تضليلا وحرمانا للمعلومات ، خاصة وانها تمتلك المعرفة والامكانيات والقدرات التي تحقق ذلك ، والتي يأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمتها .
ثالثا:
هل من المتوقع أن يكون (الحلو) قائدا للمليشيا بعد عبد الرحيم.. خصوصا ان المليشيا فقدت معظم قادتها (الميدانيين) ؟
✍️ هنا يأتي الاختبار الحقيقي لقدرة تحالف مليشيا الدعم السريع .. على التماسك في حالة تأكيد حقيقة مقتل عبد الرحيم دقلو على التماسك ، خاصة اذا علمنا بان مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو ، كليهما مكونين عنصرين متناقضين من حيث الجنس ، حيث لا تقبل مليشيا الدعم السريع بقيادة من العنصر الافريقي ، وهو ما ينطبق على عبد العزيز الحلو وحركته حيث تسود فيها كراهية العنصر العربي ، ولا شك ان هذا التقاطع الرئيس يعكس حالة وهن التحالف بينهما وقد يؤدي الى انهياره ، ويبرز هنا دور الكفيل والراعي والممول لتحالفهما”دولة الامارات المتحدة” في إمكانية الاحتواء والسيطرة على اي تقاطعات قد تؤدي الى تفكك هذا التحالف ، خاصة موضوع القيادة ، حيث سوف يفرض على الحلو الصمت دون المطالبة بالقيادة ، لتظل عند الدعم السريع “آل دقلو” ، وسيلعب المال وعناصر الضغط الاخرى الدور المؤثر في هذا .
رابعاً:
تحدثت الكثير من التقارير الاستخباراتية بأن هناك حملات استنفار واسعة بعدد من الدول الأفريقية لجلب المقاتلين (والمستوطنين).. هل تعتقد أن المؤامرة ضد السودان لازالت قوية ومستمرة..؟
✍️ هذه حملات بدأت مبكرا بين وفي اوساط عرب الشتات وغيرهم من منسوبي الكثير من دول غرب افريقيا ، وبما ادى لان تتجاوز مليشيا الدعم السريع من قبل بداية حرب الكرامة المائة الف ، واستمرت وسوف لن تتوقف ، خاصة عند اكتساب مليشيا الدعم السريع مزيدا من الأراضي ، ولا شك ان السيطرة على اقليم دارفور والتمدد شرقا في اراضي اقليم كردفان خاصة بعد سقوط بابنوسه سوف يزيد من حجم الاستنفار تدفقا لمكونات حواضن الدعم السريع نحو دارفور .
خامساً :
هل تعتقد أن هناك حالة (استرخاء) وسط الشعب السوداني في مواجهة هذه الحرب..ثم ما هو المطلوب الان وبشكل عاجل من الشعب ؟
✍️ نعم .. هنالك استرخاء ملحوظ وسط الشعب السوداني بشأن التعبئة ، واحسب ان هذا الاسترخاء نتاج للاسترخاء الذي تسببت فيه الدولة ، تباطوءا في الاداء العملياتي ومستوى التعبئة ، وبما انعكس في التفاعل البشري وبما بات ظاهرا عند بعض المكونات والذي أخشى ان يضعف مساهمة الدور الشعبي انخراطا في المقاومة ، وفي هذا اقول ان للسلطة دور سالب ومحبط وذلك من خلال انها بات لها تصنيفات سالبة للقوى المشاركة حقيقية في العمليات ، دون ادراك ان الامر الان وما يتهدد الامن القومي السوداني يتطلب فهما وادراكا قوميا ووحدة في الصف الوطني المقاتل عبر مفهوم المواطنة ، ولا شك ان قصر النظر هذا اذا لم يتم تداركه تجاوزا لتاثيرات القوى المعادية للسودان داخليا واقليميا ودولياً فسوف تحدث كارثة وطنية لن تترك احدا ، ثم هناك خطأ جوهري في المنهجية التي شكلت وتعمل وفقها لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية ، اذا لم تتم معالجته وفق ما حدد حسب مفهوم اعداد الدولة للحرب فلن ينصلح حال الانفعال الشعبي الذي اشار اليه السؤآل ، وهو ما يتطلب ان يؤول امر التعبئة للجهاز التنفيذي”مجلس الوزراء” بحسبان انه المسئول من تعبئة كافة موارد الدولة للحرب وعلى راسها الموارد البشرية ، وان تصبح لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية لجنة بقانون يفرض فيه تلبية القادرين على حمل السلاح للتدريب العسكري بحكم المواطنة ، وان يكون في هذا جهاز تعبئة إعلامي يحرض للانضمام لمعسكرات التدريب ، والا فالعقاب قانونا ، هذا مع مراجعة القيادة العسكرية السياسية لمسارها السياسي القائم الان ، وان يراجع الاداء العملياتي المتميز بالبطء الان في وقت ازداد فيه حجم الاستهداف للسودان ،
واخيرا على الشعب السوداني ان يدرك تماما ان الحرب ضده وضد دولته لم تنتهي بل سوف يزداد اوارها لتحقيق اهدافها الاستراتيجية تفكيكا للسودان وتغييرا ديموغرافيا له بواسطة عرب الشتات ، لذا فلا. راحة ولا تباطوء والا فالكارثة سوف تلحق بالجميع وذلك ما يتطلب النفرة خفافا وثقالا ، والا فالندم .. والله غالب .




