(نفير) العمارة عبد الرحيم..سواعد (تشتد).. وطاقات تتفجر..!

(نفير) العمارة عبد الرحيم..سواعد (تشتد).. وطاقات تتفجر..!
كتب /هاشم عبد الفتاح
ولان التعليم هو (المنصة) التي تنطلق منها الأمم والشعوب والمجتمعات لبناء ركائز نهضتها وتأمين مستقبل اجيالها.
فكان لابد من ان تتحرك سواعد المجتمع وتفجر (طاقاتها).. ولهذا كانت قناعة (وارادة) أهلنا في منطقة (العمارة عبد الرحيم) إحدى ضواحي غرب محلية المناقل.. حيث تحرك المجتمع هناك وشدّ المئذر لبناء وإعادة (ترميم) مؤسساته التعليمية على مستوى المراحل الثلاثة (ابتدائ-متوسطة-ثانوي).. تلك المدارس التي أكل عليها (الدهر وشرب) وسكنتها (الخفافيش)، واتخذها الهاربين من جحيم الحرب (ملاذاً اهم) ولكن لم تمتد إليها يد الإعمار والتأهيل من اي جهة رسمية منذ سنين عدد، واوشكت الأجيال الجديدة ان تتسرب الي متاهات (شتى)..
لكن يبدو أن (عقلاء) وحكماء تلك القرية الوادعة من قدامى رجالات التعليم.. قد استشعروا خطورة (اللاتعليم).. وصعوبة العملية التعليمية في ظل بيئة تعليمية متردية او شبه منهارة..بسبب تضاريس الزمان وتقلباته وظروف الاقتصاد ومترتبات الحرب..
ومن هنا انطلقت فكرة وعبقرية (النفير) لبناء المدارس والذي انطلق منذ أغسطس الماضى، بمشاركة كل مجتمع المنطقة بمكوناته المختلفة من مزارعين وتجار ورجال أعمال ومغتربين ومعلمين، وحتى الأحياء المجاورة مثل (حي الزغاوة) شارك في هذه النفرة سواء بسواعد أبنائه او عبر دعمه المادي بأكثر من (4) مليار جنيه او دعمهم (العيني) ..ونحن نعلم ان أعداد مقدرة من أبناء قبائل دارفور يعلمون ابناءهم في هذه المدارس..
ويبدو ان الوحدة الإدارية لم تكن (غافلة) او متجاهلة هذا النفير ولكنها أيضاً شاركت بحضورها الفاعل، وكانت يدها أيضاً (ممدودة) وتعهد أيضا بدعم مشروع (الإجلاس) لتلك المدارس التي هى الان قيد التنفيذ بواسطة هؤلاء (النفر).. وقد علمنا كذلك ان أبناء (نالعمارة عبد الرحيم).. استقطعوا من (رهق الغربة) وضغوطها مبلغاً مقدراً وقدره (50) ريال شهريا، وهذا المبلغ بحسابات المغتربين لا يسوي شيئاً.. ولكنه ربما يسوي كل شئ لهذا (النفير).. وأكثر ما أعجبني في هذه النفرة ان خزينة الصرف على مشروعات النفرة موجودة في السعودية لدى الأخوة المغتربين من أبناء القرية ،، وهذه فى ظني قمة (الشفافية) والانضباط.. وسرني أيضاً المشاركة الفاعلة لسعادة العميد /معمر محمد الطاهر بسلاح الإشارة والذي وجدناه وسط هؤلاء الصبية والشباب يحمل على كتفه الطوب (وقدح المونة)..

شكراً جزيلا للأستاذ عبد الباقي دفع الله الذي حرص على دعوتنا للوقوف على هذه التجربة الفريدة.. وشكرا للاساتذة معتز عكور.. والأستاذ ابودجانة محمد صالح).. وشكرا جميلا للأخوة الافاضل القائمين على أمر هذا (النفير) الذين اشرفوا على حسن استقبالنا وضيافتنا.. وهنا لابد أن نهمس في أذن السيد وزير التربية والتعليم بضرورة التعاطي مع مثل هذه التجارب بالدعم والوقوف بقوة مع تجربة العمارة عبد الباقي لبناء وتأهيل المدارس.. كما يجب على الأخوة في (لجان التسيير) بمحلية المناقل ووحدة الكريمت العمل على ضبط وحسم كل محاولات تعطيل هذا الحراك المجتمعي.




