حكاية الجيش..و(الاسلاميين) ..! (4 )

حكاية الجيش..و(الاسلاميين) ..! (4 )
تقرير /هاشم عبد الفتاح
لازال الجدل والمساجلات السياسية محتدمة ومستمرة في المشهد السوداني بين كافة مكوناته واطرافه.. من قوى سياسية وعسكرية ومجتمعية..حول شكل وطبيعة ومستقبل العلاقة بين الجيش والاسلاميين.. وحاولنا عبر (الساعة نيوز) (بلورة) هذا الجدل والتشاكس في شكل ثلاثة محاور اساسية وطرحها للنقاش مع بعض الخبراء والمحللين السياسيين والإعلاميين والاستراتيجيين على النحو التالي :
اولا:
(البرهان.. والاسلاميين ).. أيهما تخلى عن الآخر.. أم لازال الرباط قائما، ووثيقاً؟
ثانياً :
ثورة ديسمبر هل فعلا سُرقت.. أم اُجهضت.. وهل يعض السودانيون أصابع الندم على ضياعها.. أم لازالت هذه الثورة حية وباقية في ضمير الشعب السوداني ..؟
ثالثاً:
البعض يعتقد ان ما قدمه الإسلاميين في حرب الكرامة يكفل لهم حق المشاركة في المعادلات السياسية مستقبلاً لحكم السودان.. ما تعليقك..؟
للوطن شعب يحميه..!
يقول الدكتور الشفيع أحمد محمد احد أبرز قيادات الحركة الإسلامية واول امين عام للمؤتمر الوطني في حقبة الإنقاذ يقول :
( إذا كان الإسلاميون يرتبطون بالبرهان ليبقى الوطن آمناً مستقراً سيداً في قراره،ولتبقى قيم الدين مرعية وسائدة في المجتمع فيجب أن ألا يتخلوا ولا ينفكوا عن البرهان، وهذا ينطبق على البرهان كذلك. أما إذا كان الإسلاميون او البرهان ملتقين ومرتبطين ببعضهم من اجل سلطة ينالونها او حكم يبقى هو فيه فليفكوا الارتباط فوراً ويذهبوا جميعاً. فللوطن شعب يحميه وللدين رب يحفظه ويرعاه.
انهم يدمرون بلد..!
وأشار دكتور الشفيع إلى أن ثورة ديسمبر انحرفت عن مسارها وحرًّفت مبادئها وهُجرت بل ديست شعاراتها (حرية سلام وعدالة) فبدلاً من ان تعمل لإقامة حكم راشد وكفء وعادل هُرع سَرَقَتُها إلى تدمير الوطن وتدمير المقدِرات وتفكيك المؤسسات وتشريد الكفاءات والتنكيل بأبناء الشعب وممارسة أبشع صور الفساد والإفساد تحقيقاً لأجندة خارجية. فكلمة سرقت غير مناسبة لأن المسروق يمكن ان يسترد أو يعوض ولكن ما فعله مدعيّ الثورة غير قابل للاسترداد او التعويض.
والان ما عاد الان هنالك شخص طبيعي يشعر بذرة حنين للثورة لقد انطفأت جذوتها في القلوب عندما اطفأ مُدَّعوها أي بارقة امل في حياة افضل.
ويعتقد دكتور الشفيع انه بصرف النظر من ان الاسلامييين قدموا للوطن في هذه الظروف( وما قدموه كثير) بصرف النظر عن ذلك فلا يحق لأي جهة داخلية او خارجية ان تحرم اي موطن سوداني من ممارسة حقه في تحديد مصير الوطن إلا بحكم قضائي نزيه. الحكم في هذه الغلوطية هو خيار الشعب في انتخابات حرة ونزيهة




