راي

السودان بين البرهان وكامل ادريس .. (الى اين ؟) ” الحلقة 2 .. أ “

الفريق اول ركن
محمد بشير سليمان
يكتب عن :
السودان بين البرهان وكامل ادريس .. (الى اين ؟)
” الحلقة 2 .. أ ”

🩸 البرهان والحلف الإسرائيلي .. الاماراتي
لعل وجود البرهان ضمن هذا الحلف الصهيو إماراتي عند فترة التوافق بينه وحكومة “قحت” يفك سر غموضه وعدم حديثه عن السياسة الخارجية لحكومته طوال الفترة الماضية ، هذا الحلف الخبيث الذي بدأت اول خطواته عند اللقاء الذي تم بين البرهان ونتنياهو عند الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني ، اشد الرؤساء الأفارقة عداء للسودان من خلال معاداته للعروبة والاسلام ، وذلك ما سمعته منه مباشرة . ذلك اللقاء الذي لم يتوافق او يتوحد الرأي حوله حتى مكونات قوى اعلان الحرية والتغيير . والذي كم حذرنا من مهدداته على الدولة السودانية ، ولكن لا يسمع القوم النصح ، فكان تبادل الزيارات الامنية التي ركزت فيها اسرائيل على الزيارات للمؤسسات الامنية خاصة القوات المسلحة وبأسبقية زيارات الصناعات الدفاعية التي تمثل هدفا ثمينا لم يصدق الاسرائيليون انهم اخترقوا حتى حوائطه ، دون اعتبارات الحذر تقية من تداعيات المستقبل على الجانب السوداني ، كما ان الجانب الاسرائيلي كان يستقبل ايضا زيارات وفود القوات المسلحة والدعم السريع الذي لم يزل وقتها عبارة عن مليشيا تابعة للقوات المسلحة ، ودون ان يعلم الشعب السوداني ماوراء تلك الزيارات ، الى ان جاء مقال البرهان بجريدة وول استريت جورنال الذي تبين منه ان للسودان اتفاقية سلام ابراهيمية مع إسرائيل وتحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية ، وليكون السودان من بين أربع دول عربية (الامارات ، البحرين ، المغرب ، والسودان) موقعة على هذه الاتفاقية ، وهذا ما كشف غطاء الغموض وعدم حديث البرهان عن السياسة الخارجية للسودان ، وهو موقف خلقه وحده وسوف يجني ثماره علقما دون شك ، وفي هذا يبرز السبب الذي جعل البرهان يذكر في مقاله ان السودان له علاقات خارجية مميزة مع الولايات المتحدة الامريكية ودول الاقليم ،وهو لاشك قول مردود . ولعله يعتبر سببا جوهريا في تقييد السودان من ان يبحث عن حلفاء استراتيجيين بحسبان انه بات مرهونا للاسف لاتفاقية ترعاها امريكا . ان هذا الحديث الافك يؤكد امر آخر يكاد احسبه حقيقة ، اذ ارى ان البرهان ما زال يدير الدولة بمنهجية ورؤى قحاتية لا جدال فيها ، بحسب انه لا زال يرتكز في سياسته على الميثاق السياسي والوثيقة الدستورية ، والتي لم يجري فيها تعديلات جوهرية ، هادفا دون شك لاطالة مدة بقائه في الحكم ، كما هو مخطط القحاتة وحميدتي سابقا ، ودون تكوين مجلس تشريعي ليفعل ما يشاء دون مراقبة او مساءلة . علما ان اتفاقية كهذه تمس العقيدة الإسلامية لا مجال لعرضها وحتى استفتاء شعبيا ، ناهيك من عرضها للموافقة عليها بواسطة مجلس تشريعي غير منتخب ، لذا اقول للبرهان ان تعثرك في قيادة الدولة والذي نراه انعكاسا خطيرا على الامن القومي السوداني . تم بكسب يدك ، فالأمر الذي اقدمت عليه وانت تهاجم فوق ذلك الاسلام لجد عظيم وكبير عند الله ، لذا فإن مخرجك من هذا الجب العميق يتمثل في :-
# الانسحاب من الاتفاقية الابراهيمية التي وقعتها مع إسرائيل تحت رعاية أمريكية، والخشية هنا ان يكون امر الانسحاب ليس مسموح به من جانب واحد ، لتصبح الاتفاقية معلقة ليس في رقبتك ، بل في رقاب الشعب السوداني الابي ، ومن ثم تكون مقيدة للسياسة الخارجية وبما يحرم الدولة الرسمية من تأسيس علاقات استراتيجية مع الدول التي يحتاجها السودان الان لحماية امنه القومي من تداعيات حرب الكرامة .
# العودة الفاعلة للشعب السوداني ليخوض معك حرب الكرامة ، وبما يحسمها لصالح الدولة السودانية وجيشه متخذا من تعبئة الشعب السوداني وموارده دعما للحرب . “وما اقصده هنا ليست التعبئة التي يتم العمل وفقها الآن” .
# الاستقالة بمجموعتك السيادية على المستوى القيادي ، والتنفيذي ، عبر تسليم السلطة للقادر وكفء ووطني غيور لادارة الدولة تحقيقا للانتصار على اعداء السودان من خلال القدرة على تحقيق استراتيجية خارجية يتحقق عبرها تحالفات يتم عبرها القدرة على تأمين الارادة والادارة الفاعلة لهزيمة مليشيا الدعم السريع ومناصريه ووفق تحالفات خارجية تعيد ميزان التوازن في الحرب لصالح الدولة السودانية

🩸 مابال كامل ادريس ؟
لعل اول ما اطرحه سؤالا لنفسي ، سؤآلا للبرهان .. (من الذي هداك او دلك على ان تأتي بكامل ادريس رئيسا للوزراء ، وهو رجل منظمات كما الفاشل حمدوك ، في بلد تحتشد بالعلماء واصحاب الخبرات والتجارب والمعرفة بالواقع المجتمعي والسياسي السوداني) ، واكاد أجزم ان من استشرته لعينك لاختيار رئيسا للوزراء ليس من السودانيين المقيمين داخل السودان ، لذا اقول ان شورتك لم تصب الهدف واصبح الناس مبكرا يبحثون عن الامل المفقود . ان حديثي عن كامل ادريس يتكامل مع حديثي عن غموض السياسة الخارجية للدولة السودانية التي درج البرهان الا يتحدث عنها وعن توجهاتها حتى كمطلوب لقادة القوات المسلحة ، وربطها بكامل ادريس يأتي من خلال موقفين للبرهان احسب انهما يعضدان عدم حديثه عن دولة الامارات اللهم الا عند اشارته لها عند مخاطبة قادة القوات المسلحة ، مع ما خطه “قلمه بصحيفة وول ستريت جورنال ” ، مصحوبا باصطحابه لمراسلتي قناتي العربية والحدث ، والحدثين اللذين اعنيهما هما :-
# إعفاء كامل ادريس للأمين العام للبيئة “المراة الوطنية الفارسة” الدكتورة منى علي محمد احمد ، التي تحدثت عن العدوان الاماراتي على السودان عبر جرائمه البشرية تجاوزا لحدود الانسانية ، مع تدمير شامل للبيئة ، وهي تتهم دولة الشر اتهاما واضحا وبدون لجلجة او تردد رافعة صوت الوطن في تميز عجز عن تحقيقه رجال السلطة ، فهل كانت الاقالة المرجوعة تماهيا مع قول البرهان الذي أكد ان السودان يعيش في بيئة اقليمية ودولية لا يستهدفه فيها احد ، وهو قول كذب ، ام استحياء من امرأة وطنية عجز رؤساؤها ان يقولوا ما قالت ، ام ان الامر متعلق ببعد خارجي تجاوزت امينة البيئة المحظور قوله بأمر السلطة الحاكمة . ام ان اجراء رئيس الوزراء كامل ادريس تجاهها يعتبر سقطة وطنية لا يمكن تجاوزها في ميدان العزة ، والكرامة التي نفتقدها الان لصالح دولة الامارات ، والسودان يسير فاقدا للاتجاه الوطني السليم ، وغير مدرك لمصيره ، وفي كل مبروك لحواء السودان التي قدمت نموذجا وطنيا رفيعا للمرأةالسودانية .
# اما الموقف السالب الثاني لكامل ادريس ، والذي ظهر فيه فاقدا للخبرة القيادية ، ومنهجية المؤسسية ، وكيفية بناء روح الفريق والتجانس في مؤسسة مجلس الوزراء كمؤسسة قائدة من المفترض ان تكون القيادة النموذج لبقية مؤسسات الدولة بقيادة رئيسها ، بدلا من ان تفشل فشلا آخر يتمثل في موضوع اخر ، ألا وهو موضوع الموقوفة اعلاميا بواسطة وزير الاعلام والثقافة والسياحة “لينا يعقوب” مديرة قناتي الحدث ، والعربية التي انشغل بها رئيس الوزراء اكثر من الشغاله بسقوط المدن واستشهاد المقاتلين ، ناسيا ان هذه اللينا تصرف مرتبها واختصاصاتها المالية على ما تبثه من اخبار وتقارير حرب الكرامة على ذات قناتي الحدث والعربية اللتين يستهدفان السودان اعلاميا . وسؤالي هنا لرئيس الوزراء الذي حط ليس من قدر نفسه وهو يهاتف مباشرة لينا يعقوب للعودة ، مع الإشادة لها بإلاعلام الذي يبرز الحقائق ، لاطرح عليه السؤإل التالي .. كم تساوي لينا يعقوب من قيمة دفقة دم لشهيد واحد ، وكم افقدت من شأنك احتراما وتقديرا وانت تتجاوز وزير اعلامك الذي سبق ان قال عنك قولا طيبا بحسب معرفته السابقة لك . فمالكم كيف تحكمون ، نعم .. كم تساوي لينا يعقوب قيمة مع قيمة الوطن وعظمة جيشه وشهدائه في حرب الكرامة التي لا تدركها وقناتيها اللتين تسخرهما دولة الامارات للحرب ضد الشعب السوداني وجيشه الذي لم يفكر كامل ادريس لأن يزور اسر شهدائه ناهيك من زيارة ولو لمواقع قتاله الخلفية.
ولك الله ياوطن ويا جيش عظيم .

📌والى اللقاء في الحلقة الاخيرة “2 ب” بيانا للموقف العسكري بمجمله ، وحديثا التعبئة العامة ومتطلبات المرحلة القادمة .

والدعاء بالنصر للجيش السوداني وهو يحمل راية العزة والشرف دفاعا عن الوطن وشعبه والجنة والخلود للشهداء ، والشفاء للمصابين ، والعودة للاسرى والمفقودين .
*اللهم ولي علينا خيارنا ولا تولي علينا من لا يخافك ولا يرحمنا .
10 ديسمبر 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى