راي

بارا .. (ظهر) الاُبيض

رؤى ومحطات
بارا .. (ظهر) الاُبيض
خالد قمرالدين

ـ بارا لم تكن مجرد مدينة عادية إنتزعتها القوات المسلحة من ايدي الاوباش عنوة وإقتدارا .. وأعادتها الى حضن الوطن .. بارا مدينة ذات موقع إستراتيجية مهم .. فضلا عن حصانتها التي لا تتوفر للكثير من مدن شمال كردفان الصحراوية وشبه الصحراوية .. واهم من كل هذا المسافة التي تفصلها من العاصمة الخرطوم وعاصمة ولاية شمال كردفان ( الابيض) .. وهي بذلك وبعد سيطرة الرعاع الاوباش عليها كانت كالشوكة في خاصرة الوطن ..

اراد اغبياء وادعياء السياسة الذين يحركون دُمى الجانجويد والمرتزقة بإحتلالها .. إستنساخ التاريخ المهدوي في كردفان .. وأن حصار الابيض وإسقاطها لابد ان يأتي عبر إسقاط بارا وتضييق الخناق على حاضرة ولاية شمال كردفان .. متناسين المساكين أن الزمان ليس الزمان .. وان الرجال ليسوا الرجال .. وان البرهان ليس غردون باشا .. وان من يقاتلون بجانب وطنهم وجيشهم .. ليسوا كالخونة المأجورين الذين يقاتلون ضد الوطن .. وان النجومي ليس النجيمي .. وأن احوال الشعوب والامم لا تدوم على وتيرة واحدة وإنما تغيير وإنتقال من حال الى حال

ـ بإستعادة بارا وتطهيرها من دنس ميليشيا ال دقلو الارهابية المجرمة .. ستعود كل قرى شرق بارا وسينفتح الجيش على طريق الصادرات .. هذا الدرب المهم للتقدم نحو الغرب

ـ نظافة بارا وقراها .. جبرة الشيخ .. سودري .. حمرة الشيخ وام سنطة .. مما يؤمن ظهر الابيض .. وستولي المليشيا الدبر تاركة كل ولاية شمال وغرب كردفان شرقها .. لأن هذه الخطوة ستسرع من التقدم نحو مخور الخوي .. النهود .. والمحور. الذي بدأ فيه العمل بالفعل كازقيل الدبيبات ابو زبد .. وكازقيل الدبيبات الدلنج ام عدارة لقاوة من جانب وكيلك والخرصانة من جانب آخر .. ستنهار الميليشيا في كل كردفان .. وتهرب كما كانت تفعل دائما من الفولة والمجلد والميرم .. وستترك كل كردفان خلفها .. سيهربون كالنعام ولن يوقفهم سوق النعام الذي يبتاعون الكثير من المنهوبات فيه .. مما يسهل تقدم المتحركات بصورة مباشرة وبلا مقاومة ناحية مليط .. الكومة .. ام كدادة .. غبيش واللعيت .. شارف والضعين .. وتلك هي دارفور .. وهذا يعني إلتقاء الجيوش في حدودها .. ومن ثم إجتياح دارفور .. واتطهيرها عنوة وإقتدارا كما تطهرت من قبل سنجة .. سنار .. جبل موية .. مدني .. الخرطوم .. بحري ..امدرمان .. وام روابة والرهد وبارا .. يحدث غداً

ونقيف ملايين وكان مُتنا
يمين بنوتنا تتحزم
وكان ماتن يقيفوا الشفع الفُطم
ولا ينضام من السودان شبر
يهنأ بو زول ينعم
فيا ادروب ويا أُوهاج ويا مريم
ويا الجيناك يا جنا الخرطوم
ولي حد الفاشر والجنينة
هُوي اعلم
القصة ما حكاية منو البرأس ومنو البحكم
حكاية عِزة لي وطناً بيتهدم
حكاية العِرض هوي يا ناس
حكاية الدين ده هوي يا ناس
حكاية البلد دي هوي يا ناس
لابد الناس تعي وتفهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى