الفاشر بين (هدنة) قوتيرش واسود (الجيش)..!

الفاشر بين (هدنة) قوتيرش واسود (الجيش)..!
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
تقرير /هاشم عبد الفتاح
أحدث قرار موافقة الفريق عبد الفتاح البرهان على (هدنة) قصيرة مداها اسبوع بين القوات المسلحة السودانية والمليشيا المتمردة والتى طرحتها الأمم المتحدة عبر امينها العام السيد (قوتيرش) احدثت هذه الهدنة ردود فعل واسعة ومتبائنة على المستويات الشعبية والسياسية والعسكرية والدبلوماسية وذلك من حيث توقيتها وأهدافها وابعادها الحقيقية .
في هذه المساحة نحاول تسليط المزيد من الاضواء على هذه القضية من خلال رؤية الدكتور راشد محمد علي استاذ العلوم السياسية وسعادة اللواء المعتصم عبد القادر المحلل السياسي والخبير العسكري.
في المستهل تحدث (للساعة نيوز) دكتور راشد محمد علي
مؤكداً ان هذ (الهدنة) نبعت من داخل اروقة الأمم المتحدة وطلبها الأمين العام (قوتيرش) عبر اتصال مباشر مع السيد رئيس مجلس السيادة فكانت الموافقة مباشرة من البرهان وهى معنية في الأساس بالأوضاع الإنسانية لمواطني الفاشر وطبيعتها أعمال إنسانية محضة فلامجال هنا للتلاعب فيها بإدخال دعم لوجستي للمليشيا ويعتقد دكتور راشد ان رفض الحكومة للهدنة سابقاً لانه كانت لديها شكوك في التعامل معها لانه كانت تذهب هذه المساعدات للمليشيا وليس للمواطنين المحاصرين، اما الان الأوضاع اختلفت تماما لان الجيش مستولي على مناطق واسعة تمكنة من فحص هذه المساعدات وأعتقد أن الأمم المتحدة تريد من هذه الخطوة توصيل المساعدات لهؤلاء المحاصرين كما أن فرص نجاح هذه الهدنة متوفرة
وأكد دكتور راشد ان المستفيد من هذه الهدنة هم المواطنين المحاصرين في الفاشر وبعض المناطق الأخرى
وأضاف اللواء المعتصم عبد القادر الخبير العسكري
ان الهدنة التي وافق عليها السيد رئيس مجلس السيادة هى ذات طبيعة إنسانية بغرض إيصال إحتياجات طبية وادوية منقذة للحياة بالإضافة إلى احتياجات غذائية لمحلية الفاشر، وبالتالي هى في تقديري لا تؤثر كثيرا على الوضع العسكري للقوات المسلحة السودانية فهى جاءت بطلب مباشر من الأمين العام للأمم المتحدة.
وفي ذات المكالمة ثمن الأمين العام للأمم المتحدة تعيين الدكتور كامل إدريس رئيساً للوزراء وهذا يعني ان هناك اتجاه داخل الأمم المتحدة للاعتراف بالتعامل مع الحكومة السودانية كطرف أصيل في حكم السودان على عكس الفترات السابقة حيث كانت بعض الجهات تحاول المساواة ما بين المليشيا والقوات المسلحة كما كانت هناك بعض الجهات لا تتعامل مع مجلس السيادة كمجلس حاكم في السودان وإنما تفضل التعامل مع القوات المسلحة السودانية كفصيل يتنازع مع الدعم السريع وهذا تقدم ملحوظ.
وأعتقد أن القوات المسلحة السودانية وافقت على هذه الهدنة لأسباب مبدئية باعتبار ان الجنوح للسلام وتقديم الخدمات للمواطنين ورفع المعاناة عنهم هى مسؤولية اساسية تقع على عاتق حكومة السودان وبالتالي يجب عليها تحقيق هذه المسؤوليات بكافة السبل، والان المواطنين يتعرضون لقصف المليشيا ومنعهم من الغذاء والسفر والتعليم ولذلك هناك حالات حرجة ونقص كبير في الامداد الدوائي وفي معالجة الجرحى.
ويعتقد المعتصم ان اي خطوة لرفع المعاناة عن المواطنين ستكون إيجابية، وأن الأمم المتحدة تريد من هذه الخطوة ان تكون بداية لخطوات أخرى قادمات تؤدي إلى رفع المعاناة عن كافة إقليم دارفور ووقف الحرب في السودان، ويبدو ان الأمم المتحدة تعمل في هذا الاتجاه مع عدة جهات، حيث كان هناك اجتماع لمجلس الأمن ناقش فيه ملف السودان وكان اجتماعاً ايجابياً أوضح فيه المندوب الروسي، أن مجلس السيادة هو السلطة الوحيدة التى تمثل الحكومة في السودان، كما أن مبعوثة الأمم المتحدة للشوؤن الإنسانية ادانت الدعم السريع وقالت ان هناك دعم إقليمي للمليشيا فيما ترتكبه من جرائم في حربها ضد الشعب السودان.




