حرب المكاتب..!

حرب المكاتب
كتب / بدر الدين الخليفة
حرب الكرامة واحدة من الملاحم والبطولات سطرها الجيش السوداني من خلال إدارة المعركة بدراية وحنكة وتكتيك حربي واستراتيجيات قتالية اضافت لسجله المشهود مجدا مستحق وبطولات عرف بها الجندي السوداني على المستويين الإقليمي والعالمي، فأتاح لكليات الحرب وأكاديمياتها منهجا جديدا يدرس للطلاب العسكريين وللضباط أركان حرب.
ليس هذا ما أود سرده في هذا المقال لأن ذلك صفات رسمت على جبين قوات شعبنا المسلحة والتي تحقق انتصارا يوما بعد يوم، ولكنني أود ان اتناول معركة أخرى تدور رحاها في أروقة مؤسسات الدولة تحاول أن تهدم الاقتصاد والمجتمع باستهداف ممنهج خفي للبنية الاقتصادية للدولة ونسيجها المجتمعي من خلال أساليب هدامة تحقق انهيار الجنية السوداني مقابل العملات الأجنبية أو تهريب الموارد كالذهب أو تهديد المشاريع الزراعية الكبرى في البلاد هذا من جهة ومن جهة أخرى زرع الخوف والذعر في أوساط المواطنين بالإشاعات أو تهديد السلم الإجتماعي من خلال تفكيك ترابطه وزرع خطاب الكراهية. هذه الحرب هي حرب المكاتب يقوم بها ضعاف النفوس أو أصحاب الولاءات الحزبية لقحت وأشباهها وهي خلال سنوات حكمها العجاف عمدت على تمكين منسوبيها والذين يقومون بأدوارهم الخبيثة بصمت ويحرزون أهدافا بنيران كان يعتقد أنها صديقة. من هنا نقول الآن تمايزت الصفوف ويجب مثلما توجهت البندقية لرقاب الأعداء تصدر القرارات لتنظيف دواوين الدولة على الأقل رؤوسها من الخونة والعملاء. ولا نامت أعين الجبناء



