تقارير وحوارات

حكاية الجيش..و(الاسلاميين) ..! (2)

حكاية الجيش..و(الاسلاميين) ..! (2)
تقرير /هاشم عبد الفتاح
لازال الجدل والمساجلات السياسية محتدمة ومستمرة في المشهد السوداني بين كافة مكوناته واطرافه.. من قوى سياسية وعسكرية ومجتمعية..حول شكل وطبيعة ومستقبل العلاقة بين الجيش والاسلاميين.. وحاولنا عبر (الساعة نيوز) (بلورة) هذا الجدل والتشاكس في شكل ثلاثة محاور اساسية وطرحها للنقاش مع بعض الخبراء والمحللين السياسيين والإعلاميين والاستراتيجيين على النحو التالي :
اولا:
(البرهان.. والاسلاميين ).. أيهما تخلى عن الآخر.. أم لازال الرباط قائما، ووثيقاً؟
ثانياً :
ثورة ديسمبر هل فعلا سُرقت.. أم اُجهضت.. وهل يعض السودانيون أصابع الندم على ضياعها.. أم لازالت هذه الثورة حية وباقية في ضمير الشعب السوداني ..؟
ثالثاً:
البعض يعتقد ان ما قدمه الإسلاميين في حرب الكرامة يكفل لهم حق المشاركة في المعادلات السياسية مستقبلاً لحكم السودان.. ما تعليقك..؟

الخروج من (المحنة)..!
يرى الأستاذ عثمان ميرغني الكاتب الصحفي والمحلل السياسي في افاداته (للساعة نيوز) ان المسألة الان ليست مرتبطة بالبرهان او الإسلاميين.. وإنما القضية الان هى قضية السودان الوطن في أن يبقى.. ويظل، ويخرج من المحنة التي هو فيها الآن.. وينطلق في فضاءات جديدة
وقال الأستاذ عثمان ان مثل هذا الأمر يتطلب نظرة عامة لكل الأوضاع في السودان حتى نستطيع الاستفادة من أخطاء السنوات الماضية التي أدت إلى هذه الحرب (الضروس) الماحقة ونحاول ان نطور الفهم السياسي الذي يلتف حوله الجميع دون أن يكون هناك نوع من التناقض بين الأطراف السياسية بحيث تكون الأهداف واحدة، بكل الوسائل والسُبل لبلوغ هذه الأهداف بالضرورة تكون مختلفة بحسب كل طريقة وكل تفكير او كل مجموعة سياسية.

وفشلت الثورة..!
اما ثورة ديسمبر كما يعتقد الأستاذ عثمان ميرغني من حيث الظروف تطلبت ان يكون هناك تغيير سياسي من حيث التوقيت كانت فعلا مطلوبة لتصحيح أوضاع السودان بصورة عامة.. لكن للأسف الشديد، فشل السودان في الانتقال من مرحلة الثورة الي مرحلة الدولة لان الثورة هى في الأساس (فعل)، ربما يأتي في ظروف معينة، لكن بالضرورة يجب أن يكون (موقوت)، حتى لحظة الخروج من (عنق الزجاجة)، ثم الانطلاق في فضاء بناء الدولة.
ويعتقد الأستاذ عثمان ميرغني كذلك في افاداته ان بعض الأطراف السياسية حاولت أن (تستبقي) حالة الثورة، ربما لأسباب رأت أنها تحقق مكاسب سياسية (حزبية) لهذه المجموعات، ولكن للأسف الشديد فشلت الثورة في تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها وهى التغيير السياسي والمجتمعي الذي يجعل السودان قادرا للانطلاق في آفاق المستقبل.

معركة شعب بكامله..!
ويرى الأستاذ عثمان انه من المهم جدا، أن ندرك ان كل الشعب السودانى قدم كثيرا في هذه الحرب، حتى على المستوى العسكري، لان الذين شاركوا في هذه الحرب من الجيش السوداني يمثلون كل قبائل وسحنات ومجتمعات وشعوب السودان.
وبالتالي فإن الجيش السوداني يعتبر (قومياً)، يضم كل السودانيين ورجاله، وهو الأساس الذي اعتمد عليه السودانيون في الخروج من محنة الحرب، حيث تولى الجيش إدارة هذه الأزمة العسكرية باقتدار، حتى استطاع ان يحقق الأمان في كل ربوع السودان فيما تبقت مناطق قليلة، وبإذن الله سوف تخضع لسلطة الدولة والي الجيش (الشرعي) في فترة قريبة بإذن الله، ونتوقع الا تطول هذه الفترة.
وأضاف الأستاذ عثمان : بالضرورة أن محاولة تصنيف البعض بإعتبارهم قدموا على حساب الآخرين، قد لايكون ذلك من الحكمة، علاوة على أن المشاركات التي قامت بها المجموعات المتطوعة، حيث كانت هنالك فصائل كثيرة، بعضها قد لا يذكر حتى في الاخبار
لكن من المؤكد كما يقول ميرغني ان كل السودانيين بما فيهم المواطنين العاديين الذين استجابوا لدعوة الاستنفار بصورة واسعة في كل أنحاء السودان، هم أيضاً شاركوا في احراز هذا النصر الكبير الذي تكلل بعد كل هذه السنوات الطوال من الحرب.
ولهذا بحسب استاذ عثمان تبقى المشاركة حق مفتوح ومكفول لكل السودانيين ولكنه أكد على أن المشاركة السياسية تأتي على اساس تفويض شعبي عبر الانتخابات والتي يجب أن تكون في ختام الفترة الانتقالية على أن يعقبها تفويض انتخاب (رسمي) للذين يختارهم الشعب السوداني اياً كانت مشاربهم..
(نواصل)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى